فهرس الكتاب
وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا صلى الله عليه و سلم حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء فأسلم.
وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه و سلم قال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك قال: إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين.
والحديث روى ايضا في: (مشكل الآثار للطحاوي - المستدرك للحاكم) .
= نجد ان عكرمة بن ابي جهل وعبد الله بن سعد بن أبي السرح كانا اشد من كاد للاسلام ومع اراد الله سبحانه تعالي الاسلام, فاسلما علي الطريقة التي ذكرت, ولا راد لفضل الله.
ثم ان عثمان بن عفان هو الذى خبأ عبد الله بن سعد ولم يعاتبه النبي لانه رسول الرحمة, ولم يقل احد ان عثمان خان رسول الله صلي الله عليه وسلم.
القضية الفقهية: وإنه لا ظلم عليك اليوم
سنن ابن ماجه: (يصاح برجل من أمتي يوءم القيامة على رؤس الخلائق. فينشر له تسعة وتسعون سجلا. كل سجل مد البصر. ثم يقول الله عز و جل هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا. يا رب فيقول أظلمتك كتبتي الحافظثون؟