الصفحة 174 من 235

هذا النوع. ورأيه صلى الله عليه و سلم في أمور المعايش وظنه كغيره فلا يمتنع وقوع مثل هذا ولا نقص في ذلك وسببه تعلق هممهم بالآخرة ومعارفها والله أعلم.

فيض القدير: { (إنما أنا بشر مثلكم) أي بالنسبة إلى الخبرة بما يحصل للأشجار والثمار ونحو ذلك لا بالنسبة إلى كل شئ (وإن الظن يخطئ ويصيب ولكن ما قلت لكم قال الله فلن أكذب على الله) أي لا يقع عني فيما أبلغه عن الله كذب ولا غلط عمدا ولا سهوا وهذا كالذي قبله يفيد أنه لم يكن التفاته إلى الأمور الدنيوية ولم يكن على ذكر منه إلا المهمات الأخروية (حم ه عن طلحة) بن عبد الله قال مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل فرأى قوما يلقحون فذكره نحو ما تقرر في التأبير} .

تمحيص المسألة:

1 -ان امور الدنيا تعلمها البشرية قبل بعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم.

2 -اراد الرسول ان يلقن صحابته ومن بعدهم الي يوم القيامة ان امور الدنيا من زراعة وتجارة ليست من التشريع بل هي موكولة الي التجارب والخبرات ... حتي لا يقول احد بان الرسول لم يعمل بالزراعة فلا نعمل بها تأسيا, فالتأسي لا يكون الا في النواحي الشرعية.

3 - (مر بقوم يلقحون. فقال"لو لم تفعلوا لصلح"قال فخرج شيصا) : والنتيجة معلومة من قبل, وعدم صلاح النخل بدون تأبير تجعلنا نفرق بين امور الدنيا وامور الدين.

ولولا ذلك لرأينا من يقول ان الرسول لم يركب الطائرة فلا نركبها, والاخذ بالاسباب اصل من اصول الاسلام.

إغاثة اللهفان: (( وكان عليه الصلاة و السلام يبغض المتعمقين حتى إنه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت