فهرس الكتاب
واجب.
والبدعة المحرّمة من أمثلتها: مذهب القدريّة، والجبريّة، والمرجئة، والخوارج.
والبدعة المندوبة: مثل إحداث المدارس، وبناء القناطر، ومنها صلاة التّراويح جماعةً في المسجد بإمامٍ واحدٍ.
والبدعة المكروهة: مثل زخرفة المساجد، وتزويق المصاحف.
والبدعة المباحة: مثل المصافحة عقب الصّلوات، ومنها التّوسّع في اللّذيذ من المآكل والمشارب والملابس. واستدلّوا لرأيهم في تقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة بأدلّةٍ منها:
أ - قول عمر رضي الله عنه في صلاة التّراويح جماعةً في المسجد في رمضان"نِعْمَتِ البدعةُ هذه". فقد روي عن عبد الرّحمن بن عبد القاريّ أنّه قال:"خرجت مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا النّاس أوزاعٌ متفرّقون، يصلّي الرّجل لنفسه، ويصلّي الرّجل فيصلّي بصلاته الرّهْطُ. فقال عمر: إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أمثل، ثمّ عزم، فجمعهم على أبيّ بن كعبٍ، ثمّ خرجت معه ليلةً أخرى، والنّاس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والّتي ينامون عنها أفضل من الّتي يقومون. يريد آخر اللّيل. وكان النّاس يقومون أوّله".
ب - تسمية ابن عمر صلاة الضّحى جماعةً في المسجد بدعةً، وهي من الأمور الحسنة. روي عن مجاهدٍ قال:"دخلت أنا وعروة بن الزّبير المسجد، فإذا عبد اللّه بن عمر جالس إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلّون في المسجد صلاة الضّحى، فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة".
ج - الأحاديث الّتي تفيد انقسام البدعة إلى الحسنة والسّيّئة، ومنها ما روي مرفوعًا: «من سنَّ سُنَّةً حَسَنةً، فله أجرُها وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سُنّةً سيّئةً، فعليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يوم القيامة» .
الاتّجاه الثّاني: