الصفحة 34 من 235

عون المعبود: (إن هند ابنة عتبة) امرأة أبي سفيان أم معاوية أسلمت يوم الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم على نكاحهما (حتى تغيري كفيك) أي بالحناء (كأنهما كفا سبع) شبه يديها حين لم تخضبهما بكفي سبع في الكراهية لأنها حينئذ شبيهة بالرجال.

فتح الباري: (( أن عبد الرحمن بن عوف أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد خضب بالصفرة فقال ما هذا الخضاب اعرست قال نعم. خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب. كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم وقد تمسك به من أجاز الخضاب بالسواد. ) )

شرح النووي على مسلم: {ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الاصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله صلى الله عليه و سلم واجتنبوا السواد} .

الفقه على المذاهب الأربعة: الحنابلة - قالوا: يسن الخضاب الحناء ونحوها كالزعفران أما الصباغة بالسواد فإنه مكروه ما لم يكن لغرض شرعي فإنه لا يكره أما إذا كان لغرض فاسد كالتدليس على امرأة يريد زواجها فإنه يحرم.

الشافعية - قالوا: يكره صباغة اللحية والشعر بالسواد إلا الخضاب بالصفرة والحمرة فإنه جائز إذا كان لغرض شرعي كالظهور بمظهر الشجاع أمام الأعداء في الغزو ونحوه. فإذا كان لغرض فاسد كالتشبه بأهل الدين فهومذموم وكذلك يكره صبغها بالبياض كي يظهر بمظهر الشيب ليتوصل بذلك إلى الأغراض المذمومة كتوقيره والاحتفاء به وقبول شهادته وغير ذلك وكما يكره تبييض اللحية بالصبغ فإنه يكره نتف شيبها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت