الصفحة 49 من 235

بأس به، وقد فعله الناس. وأما ما يلبس فمنهي عنه، واللحف من اللباس، فاجتنب من ذلك ما أنت تجتنبه من لباس البز.

أجمع أهل العلم على أن لباس الحرير المصمت الخالص محرم على الرجال، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حلة عطارد: «إنما يلبس هذا من لا خلاق له» وبما جاء عنه من أنه قال: «أحل لإناث أمتي لبس الحرير والذهب وحرم على ذكورها» . واختلفوا في استعمال الرجال له في غير اللباس كالبسط والارتفاق وشبهه، فرخص فيه بعض العلماء.

وأن الحرير إنما جاء النهي عنه من جهة التشبه بالكفار؛ فوجب أن يجتنب الجلوس عليه من ناحية التشبه بهم، وكذلك الالتحاف به لأنه لباس للملتحف به، بخلاف ستور الحرير المعلقة في البيوت لا بأس بها لأنها إنما هي لباس لما ستر بها من الحيطان.

واختلف في العلم من الحرير في الثوب، فمن أهل العلم من أجازه لما جاء من أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نهى عن الحرير وقال لا تلبسوا منه إلا هكذا وهكذا، وأشار بالسبابة والوسطى» . وروي إجازة ذلك عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في مثل الأصبع والأصبعين والثلاث والأربع، وكرهه جماعة من السلف. وكذلك اختلف السلف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ في لباس الخز وما كان في معناه، فمنهم من أجازه، ومنهم من كرهه.

واختلف أيضا في إجازة لباس الحرير في الحرب، فأجازه جماعة من الصحابة والتابعين، لما في ذلك من المباهاة بالإسلام والإرهاب على العدو.

= وفصل الخطاب: ان ما اختلف علي حكمة بين الصاحبة والتابعين لا يكون فرضا ولا حراما قطعيا.

القضية الفقهية: إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت