فهرس الكتاب
قوله فلا صلاة الا المكتوبة: يقطع النافلة إذا أقيمت الفريضة. وخص آخرون النهى بمن ينشئ النافلة عملا بعموم قوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) : وقيل يفرق بين من يخشى فوت الفريضة في الجماعة فيقطع وإلا فلا..
شرح النووي على مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فقال: يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا. فيها النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر والعصر أو غيرها. وإذا لم يكن صلى ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت الركعة الثانية. وقال: ما لم يخش فوت الركعة الأولى وقالت طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد. والحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة على اكمالها.
تحفة الأحوذي: اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم في ذلك على ثمانية أقوال:
أحدها: الكراهة. القول الثاني: أنه لا يجوز صلاة شيء من النوافل إذا كانت المكتوبة قد قامت من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما. القول الثالث: أنه لا بأس بصلاة سنة الصبح والإمام في الفريضة.
القول الرابع: التفرقة بين أن يكون في المسجد أو خارجه وبين أن يخاف فوت الركعة الأولى مع الامام أولا. فقال مالك: إذا كان قد دخل المسجد فليدخل مع الامام ولا يركعهما يعني ركعتي الفجر وإن لم يدخل المسجد فإن لم يخف أن يفوته الامام بركعة فليركع خارج المسجد وإن خاف أن تفوته الركعة الأولى مع الامام فليدخل وليصل معه.
القول الخامس: أنه إن خشي فوت الركعتين معا وأنه لا يدرك الامام قبل رفعه