فهرس الكتاب
من الركوع في الثانية دخل معه وإلا فيركعهما يعني ركعتي الفجر خارج المسجد ثم يدخل مع الامام.
القول السادس: أنه يركعهما في المسجد إلا أن يخاف فوت الركعة الأخيرة فأما الركعة الأولى فليركع وإن فاتته.
القول السابع: أنه يصليهما وإن فاتته صلاة الامام إذا كان الوقت واسعا.
القول الثامن: أنه إذا سمع الاقامة لم يحل له الدخول في ركعتي الفجر ولا في غيرهما من النوافل سواء كان في المسجد أو خارجه فإن فعل فقد عصى.
فتح الباري لابن رجب: (( وروى عَن ابن عُمَر، أنَّهُ دَخَلَ المسجد والناس يصلون، فدخل بيت حَفْصَةَ فصلى ركعتين، ثُمَّ خرج إلى المسجد. ورخص مَالِك فِي الصلاة بعد الإقامة خارج المسجد إذا لَمْ يخش أن تفوته الركعة الأولى. عَن إِسْحَاق، قَالَ: إذا دَخَلَ المسجد وقد أخذ المؤذن فِي الإقامة، فإن كَانَ الإمام افتتح الصلاة دخل معه وأن لم يكن افتتح الصلاة فلا بأس.
وَقَالَ الثوري: إذا كَانَ يتطوع فِي المسجد، ثُمَّ أقيمت الصلاة فليسرع الصلاة حَتَّى يلحق الإمام. قَالَ: وإن دَخَلَ المسجد والمؤذن يقيم، فظن أَنَّهُ يؤذن، فافتتح تطوعًا، فإن تهيأ لَهُ أن يركع ركعتين خفيفتين فعل، وإلا قطع ودخل فِي الصلاة؛ فإن هذه صلاة ابتدأها بعد الإقامة. )) .
والقول الفصل: احكام الاسلام مبنية علي اليسر والسعة والتنوع لتوافق اختلاف العقول, وهذه سنة الله في خلقه.
فاذا دخلت المسجد والمسلمون يصلون نافلة اصلي ما شئت. واذا كنت اصلي واقام المؤذن الصلاة فاتم صلاتي ثم ادخل مع الامام. اما اذا دخلت المسجد وسمعت المؤذن يقيم الصلاة فلا اصلي. وهذا لكي لا نختلف ولا يعيب بعضنا علي بعض. وان لم توحدنا الصلاة وتؤلف بيننا فعلي ماذا نتحد.