فهرس الكتاب
بداية المجتهد ونهاية المقتصد: {وهي حد العورة في المرأة، فأكثر العلماء على أن بدنها كله عورة ما خلى الوجه والكفين، وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة، وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وأحمد إلى أن المرأة كلها عورة. وسبب الخلاف في ذلك احتمال قوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} . هل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة، أم إنما المقصود به ما لا يملك ظهوره؟.
فمن ذهب إلى أن المقصود من ذلك ما لا يملك ظهوره عند الحركة قال: بدنها كله عورة حتى ظهرها، واحتج لذلك بعموم قوله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} الآية.
ومن رأى أن المقصود من ذلك ما جرت به العادة بأنه لا يستر وهو الوجه والكفان ذهب إلى أنهما ليسا بعورة واحتج لذلك بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج..
المغني: (( قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال الوجه والكفين ولأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء وقال بعض أصحابنا المرأة كلها عورة لأنه قد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم: [المراة عورة] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة وأبيح النظر لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن ) ).
والخلاصة: النقاب امر مختلف عليه, والمختلف عليه: امان ان يكون مكروه او مستحب, ولا يكون ابدا فريضة او محرم.
= ورأى مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور نصر فريد واصل أن النقاب ليس فرضا أو واجبا إلا في الضرورة وأن وجه المرأة وكفيها باتفاق كل الأئمة في القديم والحديث ليس بعورة موضحا أن ارتداء النقاب لا يتعلق بالعبادة ولا يؤمر بتركه