فهرس الكتاب
= وقال طاوس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد واسحاق وداود هو حرام واحتجوا برواية لا أشهد على جور.
= الإجماع منعقد على أن للرجل أن يهب في صحته جميع ماله للأجانب دون أولاده، فإذا كان ذلك للأجنبي فهو للولد أحرى
جامع الاصول لابن الاثير: عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: «إِن أباهُ أتى به رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: إِني نَحَلْتُ ابني هذا غُلاما كان لي. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: فارجعْهُ» .
«تَصَدَّقَ عَليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رواحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فانطلق أبي إِلى النبي لِيُشهده على صدقتي. فقال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أفعلتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعْدِلُوا في أولادكم، فرجع أبي، فَرَدَّ تلك الصدقة» .
«يا بشير، أَلَكَ وَلَد سِوَى هذا؟ قال: نعم، قال: أكلَّهُمْ وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تُشْهِدْني إِذَنْ، فإِني لا أشهد على جَور» .
«أشْهِدْ على هذا غيري. ثم قال: أَيَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء؟ قال: بلى. قال: فلا، إِذن» .
«أن أباهُ أعطاه غلاما. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما هذا؟ قال: أعطانيه أبي. قال: فكل إِخوتِكَ أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فاردُدْهُ» .
«نَحَلَني أبي نُحْلا - وفي رواية: نِحْلَة - غُلاما له. قالك فقالت له أُمِّي عمرةُ بِنْتُ رواحة: ائْتِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأشهِدْهُ. قال: فأتى النبيَّ، فذكر ذلك له. فقال: إني نحلتُ ابني النعمان نُحلا، وإن عَمْرَةَ سَألَتْني أن أُشْهِدَكَ على ذلك. فقال: لك وَلَد سواه؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فَكُلَّهُمْ أعطيتَهُ مثل ما أعطيتَ النعمانَ؟ قال: لا. قال: هذا جور - وفي رواية: هذا تلجئة - فأشْهِدْ على هذا