فهرس الكتاب
بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني. قلت: ماذا تقول؟. قال: (( تقول أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم ولولا الحنطة السمراء ما سمنت عذاريكم ) ). فإن الأنصار يعجبهم اللهو.
وعن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين قال أنه رخص لنا في اللهو عند العرس. وقيل له اترخص في هذا قال نعم أنه نكاح لا سفاح اشيدوا النكاح.
تفسير القرطبي: الآيات الثلاث التي استدل بها العلماء على كراهة الغناء والمنع منه.
= {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [لقمان: 6] } }.
= {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ( [النجم: 59 - 61] } }.
= {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [الإسراء: 64] } }.
قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} . و {لَهْوَ الْحَدِيثِ} : الغناء؛ في قول ابن مسعود وابن عباس وغيرهما. وهو ممنوع بالكتاب والسنة.
والآية الثانية قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} قال ابن عباس: هو الغناء بالحميرية؛ اسمدي لنا؛ أي غني لنا. والآية الثالثة قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قال مجاهد: الغناء والمزامير.
وروى الترمذي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.."