الصفحة 75 من 103

شيئا (أنفذ من نفث السحر , وأخفى دبيبا من الرُّقى , وأشد إطرابا من الغناء , فسل السخائم , وحلل العقد , وسخّى الشحيح , وشجع الجبان) [1]

بسبب التوافق بين الشعر والفهم حتى صار الشعر عنده هو (الكلام العدل الصواب , الحق الجائز , المعروف المألوف) [2]

المهم أنه أنصف اللفظ والمعنى جميعا , ووصف كلا بما يليق به , فتحدث عن الأشعار المحكمة الرصف , المستوفاة المعاني , السلسة الألفاظ , الحسنة الديباجة , والشعر الحسن اللفظ الواهي المعنى , والشعر الصحيح المعنى الرث الصياغة , والشعر الردئ النسج والمحكم النسج , كما تحدث عن ملاءمة معاني الشعر لمبانيه ... إلى آخر هذه العناوين التي تعود بالمزية إلى هذه تارة , وإلى تلك أخرى.

لكن حين يوضع كل منهما في الميزان يرجح المعنى ,فالشعر الذي تجب روايته هو الذي يحوي البدائع , والمعاني اللطيفة الدقيقة , هذا الذي إن لم تقيده لم تجده في غيره , وهذا الذي (يقع من المرء في فؤاده , ويقتدحه العقل من زناده) [3]

(1) عيار الشعر / 22

(2) = عيار الشعر / 20

(3) = أسرار البلاغة / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت