فهرس الكتاب
فشبه النجوم ومواقعها من السماء بتفرق تلك النيران , واجتماعها في مكان بعد مكان على حسب منازل القفال , من أحياء العرب , ويهتدي بالنجوم كما يهتدي القفال بالنيران الموقدة لهم) [1]
هذا هو الصدق الذي يقصده ابن طباطبا , إنه مجيء الكلام موافقا للحال مما يؤدي إلى تضاعف الحسن , وميل القلوب إلى الكلام , فإذا خرج الكلام عن الصدق , لا نقول إنه انتقل إلى الكذب , بل انتقل إلى الغلو والإفراط.
وخلاصة القول (أنه لايمكن الوقوف بالصدق عند الحد المعروف له , وهو مطابقة الواقع , أو الكذب الذي هو مخالفة الواقع , خاصة حين نتحدث عن فنٍ له شأن خطير في الحياة , وهو الشعر ,لأن الواقع في دنيا الناس لا يجب بالضرورة أن يكون كذلك في دنيا الشعراء , إذ لا مجال إلى الطعن في أن الواقع في الفنون - والشعر واحد من بينها , إن لم يكن أرقاها - ليس هو الواقع الذي يعرفه الناس , ولو اعتقدنا غير ذلك لوقعنا في خطأ جسيم) [2]
(1) = عيار الشعر / 27
(2) = الصدق والكذب في الشعر - مقالة للدكتور / محمد سعد فشوان - الموسوعة الأسلامية على النت