فهرس الكتاب
وابن طباطبا وهو يذكر تمخيض المعني وإعداد القوافي لم يكن يضع قواعد للدراسة بل كان يرسم للشعراء السبل التي ينبغي أن تسلك ليصلوا بذلك إلي صنيع القدماء الفحول.
إن الشاعر وهو في حال تجربته الشعرية يخرج من عالم الناس إلى عالمه هو , ومن زمان الناس إلي زمانه هو، ومن أعراف الناس وتصوراتهم إلي أعرافه هو وتصوراته، ولابد أن يصطفي البيئة التي سيخرج إليها، ويختار الحال والزمان والتصورات التي تتوائم مع قصيدته التي سيقولها وهذا كله يشمل استحضار المعجم اللفظي، والمخزون الشعوري، والفكر العقلي، وكل ما يمكن به انتزاع القصيدة من رحم الغيب.
تلك قراءتي لفكر ابن طباطبا وهو يأمر بإعداد المكونات الشعرية ومنها الوزن والقافية.
الخاتمة
الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات , والصلاة والصلام على من ختمت به النبوات والرسالات , وعلى آله , وصحبه أهل البر والخيرات , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , وبعد: