فهرس الكتاب
- 📄
... وبهذا تثبت براءة الليث مما نسبه الأزهرى إليه من التصحيف، وربما يخفف من هذا الاتهام قول الأزهرى في نهاية كلامه:"وهذا تصحيف قبيح من الليث أو ممن زاده في كتابه"فربما كان ذلك زيادة في نسخة الأزهرى من العين0
جـ-التحريف في الألفاظ:
يقصد به التحريف بإبدال لفظ مكان آخر، وقد ورد هذا في مجال النقد اللغوى في موضع واحد من التهذيب وهو كما يلى: جاء فى (حشا) :"وقال الليث: 000 وتقول حَشَأْت النارَ، أى غَشَيْتها0 قلت: هذا غلط وصوابه حَشَأْت المرأةَ إذا غشيتها، وكأنه من تصحيف الوراقين" [1] 0
فالأزهرى لا يتهم الليث هنا بالتحريف، وإنما يتهم الوراقين بإبدال كلمة النار مكان المرأة في هذا المعنى0
وما ذهب إليه الأزهرى صحيح، فقد نص كثير من اللغويين على أن:"حشأت المرأة إذا باضعتها" [2] ، أما"حشأت النار"فمعناه أوقدتها [3] 0
وبعد هذا التحليل لبعض مواضع التصحيف والتحريف في مجال النقد اللغوى في تهذيب اللغة - أقدم جدولًا يضم مواضع التصحيف والتحريف التى تعرض لها الأزهرى بالنقد والبيان، مرتبًا لها حسب ترتيب ألف باء0
(1) التهذيب (حشا) 5/138 0
(2) الصحاح (حشأ) 1/43، وانظر الجذر (حشأ) في المقاييس 2/65، الأفعال للسرقسطى 1/411، اللسان 2/881، القاموس 1/11 0
(3) ينظر الجذر (حشأ) فى الأفعال للسرقسطى، واللسان، والقاموس في الصفحات السابقة0