فيما نقلوه من مثل هذا تطرق إليهم فيما سواه، والذى نختاره ونقوله: إن نقل القراءات السبع متواتره لا يمكن وقوع الغلط فيه" [1] 0"
وأنا أميل إلى ما ذهب إليه أبو حيان، إذا القراءة سنة متبعة أخذها الخلف عن السلف عن الصحابة - رضوان الله عليهم جميعًا - عن النبى - صلى الله عليه وسلم-0
وقد ذهبت إلى عدد من شيوخ القراءات وهم الشيخ محمد ماضى شيخ مقرأه مسجد سيدى البهى بطنطا والمحاضر بمعهد القراءات وكلية القرآن الكريم وعلومه بطنطا، والشيخ محمود الغباشى، المشرف العام على مقارئ الغربية، والشيخ محمد بدير أحد رجال القراءات - وطلبت منهم النطق بهذه القراءة، فقرءوا بها بسهولة ويسر، وأقرأنيها الشيخ محمد بدير - الذى حفظت القرآن الكريم على يديه - فقرأتها بصعوبة وإجهاد، فأيقنت أن الأمر يحتاج إلى رياضة وتعود وممارسة، حتى يسهل الجمع بين الساكنين في هذه القراءة وأمثالها، وذكرت عند ذلك قول ابن الجزرى عن تجويد القرآن [2] :
وليس بينه وبين تَرْكِه ... ( ... إلا رياضةُ امرئ بفكِّه
رابعًا: الإمالة:
(إما لا) :
جاء فى (إما لا) :"وقال أبو حاتم: 000 والعامة تقول أيضًا: أُمَّا لى فيضمون الألف ويميلون، وهو خطأ أيضًا، والصواب إما لا، غير ممال؛ لأن الأدوات لاتمال" [3] 0
فأبو حاتم (ت 255هـ) يحكم على إمالة العامة (إما لا) وضمهم الهمزة بالخطأ، والصواب كسر الهمزة وعدم الإمالة0
وقد أجاز الجوهرى الإمالة فقال:"وقولهم إما لى فافعل كذا، بالإمالة، أصله إن لا، وما صلة" [4] ، لكنه وقف مع ذلك موقفًا وسطًا، فقد نقل عنه ابن منظور أنه قال:"وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها فتصير ألفها ياء، وهو خطأ" [5] 0
فالجوهرى جعل إمالة"لا"- إمالة خفيفة - صوابًا، ورد ذلك عن العرب، أما ما تفعله العامة من إشباع الإمالة وقلب الألف ياء خالصة فهذا خطأ0
وهو بهذا يتفق مع ما ذهب إليه أبو حاتم، أو يكاد0
(1) البحر المحيط لأبى حيان 2/324، وقارن بالنشر لابن الجزرى 2/236 0
(2) انظر: المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية - مَلاّ على بن سلطان محمد القارى 23، ط0 مصطفى الحلبى 1367هـ - 1948م0
(3) التهذيب (إما لا) 15/422 0
(4) الصحاح (لا) 6/2554 0
(5) اللسان (إما لا) 1/123 0