... بهذا يتضح لنا أن الفعل (حاض) مصدره المحاض قياسًا، والمحيض سماعًا، وهو أكثر ورودًا واستعمالًا من القياسى، بدليل استخدام القرآن الكريم له، وهذا ما جعل الزجاج يحكم عليه بأنه جيد0
4-الخِطْبَة والخِطِّيبَى:
جاء فى (خَطَب) :"وقال الليث: الخِطِّيبَى: اسم امرأة0 وأنشد قول عدى بن زيد [1] :"
لِخِطِّيبى التى غَدَرت وخَانت ... ( ... وهُنَّ ذَوَاتُ غَائِلةٍ لُحينا
قلت: وهذا خطأ محض، وخِطِّيبى في البيت مصدر كالخِطبة0 هكذا قال أبو عبيد0 والمعنى لخطبة زَبَّاء، وهى امرأة كانت ملكة خطبها جَذِيمَة الأبرش، فغرّرت به وأجابته، فلما دخل بلادها قتلته" [2] 0"
فالليث يرى الخِطِّيبى اسم امرأة، وينكر عليه الأزهرى ذلك، ويرى الكلمة مصدرًا مضافًا إلى محذوف هو اسم المرأة، والمراد لخطبة زباء0
وقد ذكر كثير من اللغويين خِطِّيبَى مصدرًا للفعل خَطَب، يقول ابن منظور:"وخَطَبَ المرأة يخطِبها خَطْبًا وخِطْبة بالكسر 000 وخِطِّيبى" [3] 0
وقد أجاز الليث (خِطِّيبَى) مصدرًا لخطَب أيضًا، ففى العين:"وفلان يخطِب امرأة ويختطبها خِطْبَةً ولو قيل خِطِّيبى جاز، والخِطِّيبى 000 اسم امرأة" [4] ، ثم ذكر البيت السابق0
من نص العين يتبين لنا أنه أجاز في خطيبى المصدرية والاسمية، وكأنه من باب التسمية بالمصدر كما سموا سَعْدًا وسيادة وفَرَجًا وفَوْزًا من سعد وساد وفرج وفاز، ولو قال: الخِطِّيبى اسم للمرأة التى خُطِبت مطلقًا ولم يقيده بامرأة بعينها لكان موافقًا لما ذهب إليه عدد من اللغويين، يقول ابن منظور: وهى خِطْبة 000 وكذلك خِطْبته و 000 وخِطِّيباه وخَطِّبته" [5] ، بهذا يتضح لنا أن خِطِّيبى مصدرٌ للفعل خطب، واسم للمخطوبة0"
5-طِلاع ومُطَالعة واطِّلاع:
جاء فى (طلع) :"وقال الليث: والطِّلاع هو الاطِّلاع نفسه في قول حميد بن ثور" [6] :
وكان طِلاَعًا من خَصاصٍ ورِقْبَة ... ( ... بأعين أعداءٍ وطرْفًا مُقَسّما
(1) البيت في الجمهرة (خطب) 1/237، وكذا الصحاح 1/121، اللسان 2/1194، وفى العين (خطب) 4/22، برواية (دُهينا) بدل (لُحينا) 0
(2) التهذيب (خطب) 7/247 0
(3) اللسان (خطب) 2/1194، وانظر الجذر في الصحاح 1/121، القاموس 1/62 0
(4) العين (خطب) 4/222 0
(5) اللسان (خطب) 2/1194، وانظر الجذر في الجمهرة 1/237، القاموس 1/62 0
(6) البيت في العين (طلع) 2/12، اللسان (طلع) 4/2692، برواية (فكان) بدل (وكان) 0