ب-جمع الجمع:
-المَصِير - المُصْرَان - المَصَارِين:
جاء فى (مصر) :"قال [أبو سعيد] : والمصير: المِعَى، وجمعه مُصْران، كالغدير والغُدْرَان0 وقال الليث: المصارين خطأ0 قلت: المصارين جمع المُصْران، جمعته العرب كذلك على توهم النون أنها أصلية، وكذلك قالوا قُعُود وقِعْدان، ثم قعادين جمع الجمع" [1] 0
فأبو سعيد الضرير ذكر المصران جمعًا للمصير بمعنى المعى، وحكم الليث على المصارين بالخطأ0 ويرد الأزهرى بأن المصارين جمع المصران، وعلى هذا فهى جمع الجمع - وقد جمعت على فعاليل لأنهم توهموا أصالة النون في المصران، وبهذا عومل الاسم على أنه رباعى مزيد بألف قبل الآخر0
ومن المعلوم أنه إذا كان الرابع الزائد"ألفا أو واوًا قلب عند الجمع ياء ثابتة، ويجمع ما هو فيه على فعاليل" [2] 0
والذى ذكره الأزهرى من أن المصارين جمع المصران، فهو جمع جمع - صحيح، ذكره اللغويون قبله وبعده [3] 0
جـ-جمع المؤنث السالم:
المعروف أن جمع المؤنث السالم هو مادل على أكثر من اثنتين بزيادة ألف وتاء على صورة مفردته، وهذا تحليل لأمثلته التى دار عليها النقد في التهذيب0
1-عِرْقَاة وعِرْقات:
جاء فى (عرق) :"والعرب تقول في الدعاء على الرجل:"استأصل الله عِرْقَاتَه، ينصبون التاء لأنهم يجعلونها واحدة مؤنثة0 وقال الليث: العِرْقاة من الشجر أرومه الأوسط، ومنه تنشعب العروق، وهى على تقدير فِعْلاة، قلت: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع عِرْقَة فقد أخطأ" [4] 0"
فالأزهرى يحكم بالخطأ على من كسر التاء في العرقاة على أنها جمع مؤنث لعِرْقة منصوب، وهى عنده مفردة مؤنثة0
وقد روى اللغويون الكلمة بفتح التاء على الإفراد، وبكسرها على الجمع، يقول ابن فارس:"وتقول العرب: استأصل الله عِرقاتَهم، زعموا أن التاء مفتوحة، ثم اختلفوا في معناه،"
(1) التهذيب (مصر) 12/184 0
(2) النحو الوافى، عباس حسن 4/662 0
(3) ينظر الجذر (مصر) فى الجمهرة 2/359، الصحاح 2/817، المقاييس 5/330، اللسان 6/4216، المصباح 296، وكذلك تثقيف اللسان 181 0
(4) التهذيب (عرق) 1/227 0