التصغير
يتم تصغير الاسم بضم أوله وفتح ثانية، وزيادة ياء ثالثة ساكنة يطلق عليها ياء التصغير0 وهو يردّ الأشياء إلى أصولها0
والأوزان التى يصغّر عليها الاسم ثلاثة: فُعيل وفُعَيعِل وفُعَيعِيل0 والمواضع التى دار حولها النقد في التهذيب جاءت على فُعيل وفُعَيعِل فقط، وهذا بيانها:
أ-فُعيل:
1-أُمَّ - أُميمة وأُميَهة:
جاء فى (أم) :"قال [الليث] : ويقول بعضهم في تصغير أُمّ أُمَيْمة0 والصواب: أُميهة، ترد إلى أصل تأسيسها، ومن قال أميمة صغرها على لفظها وهم الذين يقولون أُمّات" [1] 0
فالليث يرى الصواب في تصغير أَمّ أميهة، وذلك لأن أصل أَمّ أمهة، ومن قال تصغيرها أميمة فقد صغرها على لفظها، وهم الذين يجمعون أم على أمات لا أمهات [2] 0
وحتى يمكن الحكم على المُصَغّر لابد من معرفة حقيقية المُكَبّر، وهل الهاء أصلية أو لا؟ وهذا ما اختلفت فيه كلمة اللغويين، يقول الراغب الأصفهانى:"والأُمّ قيل أصله أُمَّهة لقولهم جمعًا أمهات و [تصغيرًا] أميهة0 وقيل أصله من المضاعف لقولهم أمات وأميمة0 قال بعضهم: أكثر ما يقال أمات في البهائم ونحوها، وأمهات في الإنسان" [3] ، وما دامت الكلمة وردت بالهاء وبغيرها بدليل قول قُصىّ:
"أُمَّهتى خِنْدَفُ والياسُ أبى" [4]
وكذلك ورود الجمع بالهاء وغيرها، فلا مانع من أن تصغر أُم على أميهة عند من جعل الهاء أصلية، وعلى أميمة عند من لم يجعلها في أصل الكلمة0
2-بَرَهْرَهة - بُريهَة وبُرَيرِهة:
جاء فى (بره) :"قال [الليث] : والبَرَهْرَهة: الجارية البيضاء، قال: وَبَرَهُهَا: تَرارتها وبَضَاضَتها0 قال: وتصغير برهرهة بُرَيهة، ومَن أتمها قال: بريرهة0 وأما بُرَيْهِرَهة فقبيحة قلما يتكلم بها" [5] 0
(1) التهذيب (أم) 15/630 0
(2) ينظر العين (أمه) 8/434 0
(3) المفردات (أم) 27، وقارن بتثقيف اللسان 216، والجذر (أم) فى الصحاح 5/1863، المقاييس 1/21، اللسان 1/135-136 0
(4) ينظر التهذيب (أمه) 6/475، اللسان (أمم) 1/136، والنسبة منه0
(5) التهذيب (بره) 6/295 0