الصفحة 191 من 400

التصغير

يتم تصغير الاسم بضم أوله وفتح ثانية، وزيادة ياء ثالثة ساكنة يطلق عليها ياء التصغير0 وهو يردّ الأشياء إلى أصولها0

والأوزان التى يصغّر عليها الاسم ثلاثة: فُعيل وفُعَيعِل وفُعَيعِيل0 والمواضع التى دار حولها النقد في التهذيب جاءت على فُعيل وفُعَيعِل فقط، وهذا بيانها:

أ-فُعيل:

1-أُمَّ - أُميمة وأُميَهة:

جاء فى (أم) :"قال [الليث] : ويقول بعضهم في تصغير أُمّ أُمَيْمة0 والصواب: أُميهة، ترد إلى أصل تأسيسها، ومن قال أميمة صغرها على لفظها وهم الذين يقولون أُمّات" [1] 0

فالليث يرى الصواب في تصغير أَمّ أميهة، وذلك لأن أصل أَمّ أمهة، ومن قال تصغيرها أميمة فقد صغرها على لفظها، وهم الذين يجمعون أم على أمات لا أمهات [2] 0

وحتى يمكن الحكم على المُصَغّر لابد من معرفة حقيقية المُكَبّر، وهل الهاء أصلية أو لا؟ وهذا ما اختلفت فيه كلمة اللغويين، يقول الراغب الأصفهانى:"والأُمّ قيل أصله أُمَّهة لقولهم جمعًا أمهات و [تصغيرًا] أميهة0 وقيل أصله من المضاعف لقولهم أمات وأميمة0 قال بعضهم: أكثر ما يقال أمات في البهائم ونحوها، وأمهات في الإنسان" [3] ، وما دامت الكلمة وردت بالهاء وبغيرها بدليل قول قُصىّ:

"أُمَّهتى خِنْدَفُ والياسُ أبى" [4]

وكذلك ورود الجمع بالهاء وغيرها، فلا مانع من أن تصغر أُم على أميهة عند من جعل الهاء أصلية، وعلى أميمة عند من لم يجعلها في أصل الكلمة0

2-بَرَهْرَهة - بُريهَة وبُرَيرِهة:

جاء فى (بره) :"قال [الليث] : والبَرَهْرَهة: الجارية البيضاء، قال: وَبَرَهُهَا: تَرارتها وبَضَاضَتها0 قال: وتصغير برهرهة بُرَيهة، ومَن أتمها قال: بريرهة0 وأما بُرَيْهِرَهة فقبيحة قلما يتكلم بها" [5] 0

(1) التهذيب (أم) 15/630 0

(2) ينظر العين (أمه) 8/434 0

(3) المفردات (أم) 27، وقارن بتثقيف اللسان 216، والجذر (أم) فى الصحاح 5/1863، المقاييس 1/21، اللسان 1/135-136 0

(4) ينظر التهذيب (أمه) 6/475، اللسان (أمم) 1/136، والنسبة منه0

(5) التهذيب (بره) 6/295 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت