الصفحة 197 من 400

... فالأزهرى يوافق الليث في أن النسبة إلى الحرم حِرْمِىّ على غير قياس، والنسبة إليه من غير الناس من الثياب والأمتعة وغير ذلك حَرَمِىّ على القياس0

وكأنه أراد التفرقة بين غير الناس والناس في النسبة، فخصوا غير الناس بالقياسى، وجعلوا نسبة الناس وغيرهم - معًا - غير قياسية0

وما ذكره الليث ووافقه فيه الأزهرى صحيح0

فبالنسبة لكلمة حِرْمِىّ، يقول ابن منظور:"والنسب إلى الحرم حِرْمِىّ، والأنثى حِرْمِيّة، وهو من المعدول الذى يأتى على غير قياس" [1] 0

وبالنسبة لكلمة حَرَمِىّ، يقول ابن منظور:"وقالوا في الثوب المنسوب إليه [إلى الحرم] حَرَمِىّ، وذلك للفرق الذى يحافظون عليه كثيرًا ويعتادونه في مثل هذا" [2] 0

3-مَسْقَوِىّ:

جاء فى (سقى) :"وأخبرنى المنذر عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء: زرع سِقْىٌ ونخل سِقْىٌ للذى لا يعيش بالأعذاء، إنما يسقى 000 وقال غيره: زرع مَسْقَوِىّ إذا كان يسقى، وَمظْمَئِىّ إذا كان عِذْيًا [3] 0 قال ذلك أبو عبيد ورواه في الحديث، وأنكر أبو سعيد المسقوى والمظمئى وقال: لا يعرف النحويون هذا في النسب" [4] 0

فأبو سعيد ينكر المسقوى والمظمئى في النسب قائلًا بأن النحويين لا يعرفون هذا في باب النسب0

وما ذكره أبو عبيد صحيح ذكره غيره من اللغويين، يقول ابن منظور:"زرع مسقوى إذا كان يسقى، ومظمئى إذا كان عذيا0 قال ذلك أبو عبيد، وأنكره أبو سعيد0 الجوهرى: المسقوى من الزرع ما يسقى بالسَّيْح، والمظمئى ما تسقيه السماء 000 وهما في الأصل مصدرًا أسقى وأظمأ، أو سَقَى وظمئ منسوبًا إليهما" [5] فجعلهما منسوبين إلى إسقاء وإظماء أو سَقْى وظَمَأ على غير قياس0

4-عَباقِرىّ:

جاء فى (عبقر) :"قال الله - جل وعز -: (رَفْرَفِ خُضْرِ وَعَبْقَرِىّ حِسَانٍ) [6] قلت: قرأ بعضهم: (عباقِرِىّ حسان) [7] ، أراد بعباقرىّ جمع عبقرىّ، وهذا خطأ؛ لأن المنسوب لا"

(1) اللسان (حرم) 2/845، وقارن بالجذر في الصحاح 5/1896، المقاييس 2/46، المصباح 72 0

(2) اللسان (حرم) 2/845، وينظر المصباح (حرم) 72 0

(3) كلمة (مظمئى) ساقطة من النص، والتصويب من اللسان (سقى) 3/2044، وبهذا يستقيم النص0

(4) التهذيب (سقى) 9/230 0

(5) اللسان (سقى) 3/2044 وقارن بالجذر في الصحاح 6/2379، القاموس 4/337 0

(6) سورة الرحمن 76 0

(7) القراءة في إتحاف فضلاء البشر 407 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت