الصفحة 220 من 400

... لقد وجدت النماذج النقدية في الجانب النحوى في التهذيب - مقارنة بغيرها - قليلة العدد، لكنها كثيرة من حيث القضايا التى تشتملها، فحاولت توزيع هذه القضايا على مباحث رئيسة حتى تسهل دراستها وتقل تفريعاتها فجاءت على النحو التالى:

النقد في جانب الاسم، وتحته قضايا فرعية0

النقد في جانب الفعل، وتحته قضايا فرعية0

النقد في جانب الأدوات، وتحته قضايا فرعية0

وسأقوم - بإذن الله تعالى - بتناول هذه المباحث، محللًا لبعض نماذجها النقدية على اختلاف قضاياها وتنوعها، ثم أقوم بإعداد ثبت لكل جانب من الجوانب السابقة، يضم جميع أمثلته، محددًا القضية الخاصة بكل مثال0

النقد في جانب الاسم

أولًا: الممنوع من الصرف:

الأصل في الأسماء المْعَربة التنوين، إذ هو علامة من علامات اسمية الكلمة، لكننا نجد أسماء معربة منعت منه، وذلك لعلك منعتها إياه، وقد جاءت أسماء اختلف في صرفها أو منعها الصرف في التهذيب، ووجه إليها نقد، فما وجه الصواب فيها؟ هذا ما سيتضح من خلال التحليل الآتى إن شاء الله:

1-أذرِعات:

جاء فى (ذرع) :"قال [الليث] : وأذرعات: بلد تنسب إليه الخمر0 وأنشد [1] :"

تَنَوَّرْتُها من أذرِعاتٍ وأهلُها ... ( ... بيثربَ أدنى دارها نظرٌ عالٍ

قال: وهذا اكثر الرواية، وقد أُنشد بالكسر بغير تنوين (من أذرِعاتِ) ، فأما الفتح فخطأ؛ لأن نصب تاء الجميع وفتحه وخفضها كسر [2] ، قال: والذى أجاز الكسر بلا صرف فلأنه اسمٌ لفظه لفظ جماعة لواحد، والقول الجيد عند جميع النحويين الصرف، وهو مثل عرفات، والقراء كلهم في قوله: (من عرفاتٍ) [3] على الكسر والتنوين، وهو اسم لمكان واحد، ولفظه لفظ جمع" [4] 0"

(1) البيت لامرئ القيس وهو في ديوانه تح0 محمد أبو الفضل إبراهيم 31 ط0 دار المعارف الثالثة وينظر الكتاب 3/233، تفسير القرطبى 1/896 0

(2) قوله:"نصب تاء الجميع وفتحه وخفضها كسر"المقصود به نصب جمع المؤنث السالم وخفضه، والمراد من النصب والفتح هنا واحد0

(3) البقرة 198 0

(4) التهذيب (ذرع) 2/315 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت