الصفحة 221 من 400

... فالليث يرى أن (أذرعات) فى البيت مصروفة، وأن البيت قد أنشد أيضًا بالكسر بغير تنوين، وقد فتح التاء بعضهم على المنع من الصرف؛ لأنها علم على مؤنث، وهو خطأ، والجيد عنده كسر التاء مع التنوين، ولم أجد هذا الكلام في العين فى (ذرع) [1] 0

وقد ذكر النحويون أنه إذا سمى المفرد بلفظ جمع المؤنث وما ألحق به فإنه ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية، ولا يمنع ن الصرف، وأن هذا هو المذهب الصحيح [2] 0

وهناك رأيان آخران [3] : أحدهما: حذف التنوين مع الرفع بالضمة والنصب والجر بالكسرة، ولعل هذا الوجه يجمع بين إعراب جمع المؤنث والممنوع من الصرف فأخذ من الأول النصب بالكسرة، ومن الثانى حذف التنوين0 ثانيهما: إعرابه إعراب الممنوع من الصرف، فينصب ويجر بالفتحة، ويحذف التنوين0

وقد رويت (أذرعات) فى البيت على الأوجه الثلاثة السابقة وإن كان البصريون قد منعوا الوجه الأخير وهو إعرابها إعراب مالاينصرف، وقد أجازه الكوفيون [4] 0

وما أميل إليه هو الرأى الأول الذى يقتضى إعراب أذرعات إعراب جمع المؤنث السالم، ويؤيده إجماع القراء على التنوين والجر بالكسرة في قوله تعالى: (من عرفاتٍ) [5] ، ونص القرطبى على أن هذا هو الأحسن [6] 0

2-سحر:

جاء فى (سحر) :"سلمة عن الفراء في قول الله عز وجل: (نجيناهم بسحرٍ) [7] ، أجرى سحرًا ها هنا لأنها نكرة، كقولك نجيناهم بليل0 قال: فإذا ألقت العرب منه الباء لم يُجْروه فقالوا فعلت هذا سحرَ يافتى، وكأنهم في تركهم إجراءه أن كلامهم فيه بالألف واللام فجرى على ذلك، فلما حذفت منه الألف واللام وفيه نيتهما لم يصرف، كلام العرب أن يقولوا: مازال عندنا منذ السحرِ، لايكادون يقولون غيره0 وقال الزجاج وهو قول سيبويه: سحر إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار انصرف، تقول: أتيت زيدًا سحرًا من"

(1) ينظر العين (ذرع) 2/97 0

(2) ينظر الكتاب 3/233-234، شرح ابن عقيل 1/75، حاشية الصبان على شرح الأشمونى 1/93، ط0 دار إحياء الكتب العربية0

(3) ينظر الهامش السابق0

(4) ينظر شرح ابن عقيل 1/75-77، حاشية الصبان 1/94 0

(5) البقرة 198 0

(6) ينظر تفسير القرطبى 1/896 0

(7) القمر 34 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت