الصفحة 234 من 400

... جاء فى (هوى) :"والقراء كلهم قرءوا: (أيها) و (يأيها الناس) [1] و (أيّها المؤمنون) [2] إلا ابن عامر فإنه قرأ به (أَيُّهُ المؤمنون) وليست بجيدة، وقال ابن الأنبارى: هى لغة" [3] 0

فهو يحكم على قراءة (أَيُّهُ) - بحذف الألف وضم الهاء - بأنها ليست بجيدة، وقد ذكر ابن الأنبارى (ت 328هـ) أنها لغة0

وقد تحدث ابن هشام عن هاء التنبيه ووجوب اتصالها بأى عند النداء فقال:"ويجوز في هذه في لغة بنى أسد أن تحذف ألفها، وأن تضم هاؤها إتباعًا [لضم ياء أى] وعليه قراءة ابن عامر (أَيُّةُ المؤمنون) [4] ، (أَيُّة الثقلان) [5] ، (أَيُّه الساحر) [6] ، بضم الهاء في الوصل" [7] 0

وقد عقب القرطبى على ضم الهاء فى (أَيُّهُ) بقوله:"ووجهه أن تجعل الهاء من نفس الكلمة، فيكون إعراب المنادى فيها، وضعف أبو على ذلك جدًا 000 والصحيح أنه إذا ثبت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قراءة فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة، فإن القرآن هو الحجة" [8] 0

فإذا كان ضم الهاء فى (أية) قد ثبت قراءة [9] ، وقد صح لغة لبنى أسد فلا وجه مطلقًا للحكم عليه بعدم الجودة كما في نص التهذيب، بل إن ذلك صحيح بحجة القراءة القرآنية، والقرآن هو الحجة كما قال القرطبى0

وفيما يلى ثبت بمواضع النقد اللغوى في جانب الاسم في تهذيب اللغة0

(1) البقرة 21 0

(2) النور 31 0

(3) التهذيب (هوى) 6/496 0

(4) النور 31 0

(5) الرحمن 31 0

(6) الزخرف 49 0

(7) مغنى اللبيب 2/403 وانظر شرح الأشمونى 2/151، بصائر ذوى التمييز 5/299 0

(8) تفسير القرطبى 6/4775 0

(9) ينظر النشر 2/142، الإتحاف 324 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت