فهرس الكتاب
- 📄
ثالثًا: الترادف
الترادف:"هو الألفاظ المفردة الدالة على شىء واحد باعتبار واحد" [1] ، وقد اختلفت كلمة اللغويين - قديمًا وحديثًا - في إثبات الترادف أو إنكاره، وأسباب وجوده بالنسبة للمثبتين، وأدلة كل منهم، لكن القول بوجود الترادف في اللغة إنما هو على سبيل التسامح، أما التحقيق العلمى فلابد من وجود فروق لغوية - ولو يسيرة - بين كل لفظين، وإن كان مسماهما واحدًا [2] 0
وقد وردت ألفاظ مترادفة في التهذيب، دار النقد حولها، وفيما يلى تحليل وبيان لبعض هذه الألفاظ0
1-الإخوة والإخوان:
جاء فى (أخ) :" [قال الليث] : وكذلك قالوا: أَخَوان، وهم الإِخْوَة إذا كانوا لأب، وهم الإخوان إذا لم يكونوا لأب، قلت: هذا خطأ، الإخوة والإخوان يكونون إخوة لأب وإخوة للصفاء، وقال أبو حاتم: قال أهل البصرة أجمعون: الإخوة في النسب والإخوان في الصداقة، تقول: قال رجل من إخوانى وأصدقائى، فإذا كان أخاه في النسب قالوا إخوتى، قال أبو حاتم: وهذا خطأ وتخليط، يقال للأصدقاء وغير الأصدقاء: إخوة وإخوان، قال الله - جل وعز - (إنما المؤمنون إخوة) [3] ولم يعن النسب، وقال:"أو بيوت إخوانكم" [4] وهذا في النسب، وقال: (فإخوانكم في الدين ومواليكم) [5] " [6] 0
فالليث يفرق بين الإخوة والإخوان، فيجعل الأول لأب (أى في النسب) ، ويجعل الثانى لغير أب (فى الصداقة والصفاء) [7] وهو كذلك عند البصريين، لكن أبا حاتم يجعل هذا خطأ وتخليطًا؛ إذ لا فرق بين الإخوة والإخوان، فكلاهما يستعمل في النسب والصداقة أى هما مترادفان عنده وهذا ما يراه الأزهرى أيضًا0
(1) المزهو 1/402 0
(2) ينظر هذا الاختلاف وما خلص إليه أصحاب كل رأى في المزهر 1/402، دلالة الألفاظ، د/ إبراهيم أنيس 210 ط الأنجلو المصرية، الثانية 1963، المعنى اللغوى د/ جبل، ص139، الألفاظ المختلفة في المعانى المؤتلفة لابن مالك تح0 د/ محمد حسن عواد، مقدمة المحقق 87، ط0 دار الجيل ودار عمار، الأولى 1411هـ - 1991م، فصول في فقه اللغة، د0 رمضان عبد التواب 308، الترادف في اللغة، حاكم مالك لعيبى 193-271، ط وزارة الثقافة والإعلام العراقية 1980 0
(3) الحجرات 10 0
(4) النور 61 0
(5) الأحزاب 5 0
(6) التهذيب (أخ) 7/625-626 0
(7) انظر العين (أخ) 4/320 0