الصفحة 334 من 400

واحد الأقتاب بمعنى الأمعاء، من هؤلاء ابن دريد وابن فارس والجوهرى وابن سيده وابن السكيت والتبريزى والفيومى والفيروزابادى، يقول ابن دريد"وقِتْب البطن مؤنثة، تصغيرها قتيبة، وبها سمى الرجل قتيبة" [1] 0

ولا مانع من أن يكون قتيبة مأخوذًا من القِتْبة أو القتب بمعنى المِعَى كما ذكر الأصمعى ونقله غيره، ومن القَتَب بمعنى الإكاف كما قال الليث واختاره الأزهرى بدليل قصة قتيبة بن مسلم في فتح خوارزم، يؤيد ذلك قول ابن دريد في اشتقاقه:"وقتيبة: تصغير قِتْب البطن، والأقتاب الأمعاء، ويمكن أن يكون من القَتَب أيضًا" [2] 0

فلم يستبعد إمكان اشتقاقه من قَتَب البعير، ويقول ابن فارس:"وأما الأقتاب فهى الأمعاء، واحدها قِتْب، وتصغيرها قتيبة، وذلك على معنى التشبيه بأقتاب الرحال" [3] 0

فجعل بين المعنيين صلة تشبيه، وقد نقل ابن منظور القولين جميعًا [4] 0

7-اسْتَكان:

جاء فى (كان) :"وقال أبو سعيد: يقال: أَكانه الله يُكِينه إكانة أى أخضعه حتى استكان، وقد أدخل عليه من الذل ما أكانه، وأنشد [5] :"

لعمرك ما تشفى جراحٌ تُكِينهُ ( ولكنّ شفائى أن تَئِيم حلائلُهْ

وقال الله - تعالى -:"فما استكانوا لربهم وما يتضرعون" [6] من هذا أى ما خضعوا لربهم0 وقال ابن الأنبارى في قولهم: استكان فلان إذا خضع فيه قولان: أحدهما: أنه من السكينة، وكان في الأصل اسْتَكَن، وهو افتعال من سكن فمدوا استكن لما انفتح الكاف منه بألف، كما يمدون الضمة بالواو، والكسرة بالياء، كقوله فأَنْظُور أى فأنظر، وكقوله: شيمال في موضع الشمال0 والقول الثانى: أنه استفعال من كان يكون0 قلت: والذى قاله أبو سعيد حسن كأن الأصل فيه الكِينة، وهى الشدة والمذلة" [7] 0"

فأبو سعيد يجعل استكان مأخوذًا من الكينة بمعنى الخضوع والذلة، وابن الأنبارى يجعله إما أن يكون افتعالًا من سكن، وإما أن يكون استفعالًا من كان0 ويختار الأزهرى قول أبى سعيد، وقد اختلفت كلمة اللغويين في بيان الأصل المشتق منه كلمة استكان، فقد ذكر

(1) الجمهرة (قتب) 1/255، وانظر الجذر في المقايس 5/59، الصحاح 1/198، المصباح 253، القاموس 1/113، وكذلك المخصص 1/156، تهذيب إصلاح المنطق 2/135، 237 0

(2) الاشتقاق لابن دريد 2/271 0

(3) المقاييس (قتب) 5/59 0

(4) ينظر اللسان (قتب) 5/3523-3524 0

(5) البيت في الأساس (كين) 2/326، وفى اللسان (كين) 5/3970، برواية (يشفى) بدل (تشفى) 0

(6) المؤمنون 76 0

(7) التهذيب (كان) 10/374-375 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت