فهرس الكتاب
- 📄
تعليل التسمية
تعليل التسمية"أن يكون في الشىء المسمى ملحظ أو صفة ما يكون الاسم معبرًا عنها، فيكون ذلك الملحظ أو الصفة هو علة التسمية" [1] 0
وقد كنا منذ أيام الطلب - في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية - إذا سألنا مدرسينا عن معنى اسم أو علة تسميته كانت إجابتهم غالبًا [الأسماء لا تعلل] 0
وفى نفس الوقت كنا نسمع مدرس التربية الدينية وخطيب المسجد يقولان: إن عبد المطلب جد النبى - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن تسمية حفيده محمدًا قال: ليحمده أهل الأرض والسماء، كذلك كنا نسمع مدرس مادة الفقه يقول لنا: سميت الصلاة صلاة لأنها صلة بين العبد وربه، والحج حجًا لأنه قصد للبيت الحرام 000 وغير ذلك 000 فأصبحت في حيرة من أمرى إلى أن وفقت على قول ابن الأعرابى:"الأسماء كلها لعلة خصت العرب ما خصت منها من العلل ما نعلمه ومنها ما نجهله 000 فإن قال قائل لأى علة سُمِّى الرجل رجلًا، والمرأة امرأة، والموصل الموصل، ودعد دعدًا؟ قلنا: لعلل علمتها العرب، وجهلناهم أو بعضها، فلم تَزُل عن العرب حكمة العلم بما لحقنا من غموض العلة، وصعوبة الاستخراج علينا" [2] 0
عند ذلك علمت لأى سبب كان مدرسونا يحيبوننا بقولهم: (الأسماء لا تعلل) وهو أن العلة قد خفيت عليهم فأراحوا أنفسهم بإيهامنا أن الأسماء لا تعلل، ولكنهم إذا ما وجدوا علة للاسم ظاهرة ما استطاعوا أن يكتموها عنا0
ومن أكثر الأدلة تأكيدًا لأن الأسماء معللة، مادار من نقد حول تعليل التسمية في تهذيب اللغة، وفيما يلى بيان وتحليل لبعض الأمثلة التى دار حولها النقد0
1-نجوم الأَخْذ:
جاء فى (أخذ) :"ونجوم الأَخْذ: هى منازل القمر، سميت نجوم الأخذ لأَخْذ القمر في منازلها0 قال أبو عبيد: 000 الأَخْذ: أن تأخذ كل يوم في نوء، وقال القتيبى: نجوم الأخذ: منازل القمر، سميت نجوم الأخذ لأخذ القمر كل ليلة في منزل منها قال: وقيل: نجوم الأخذ التى يرمى بها مسترق السمع من الشيطان والأول أصح" [3] 0
فأبو عبيد والقتيبى وغيرهما يجعلون علة تسمية نجوم الأخذ بهذا الاسم أن القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها0
(1) مجلة كلية اللغة العربية بالمنصورة ع10/4، عام 1410هـ - 1990م، مقال لأستاذنا الدكتور/ محمد حسن جبل بعنوان"تعليل الأسماء"0
(2) المزهر 1/400، وانظر الخصائص 1/67 0
(3) التهذيب (أخذ) 7/528-529 0