الصفحة 72 من 400

بنميم" [1] ، ويقول:"ويل لكل همزة لمزة" [2] ، أما الهمار بالراء وكذلك المهمار والمهمر - فهو الذى يكثر من الكلام [3] ، دون نص في ذلك على كون الكلام عيبًا ونميمة أو غير ذلك، ولم أجد أحدًا ذكر معنى النمام للكلمة بالراء غير ابن منظور حيث ذكر كلام التهذيب السابق ورفض الأزهرى لكلام الليث دون تعقيب عليه [4] ، فكأنه قد ارتضى كلام الأزهرى0"

من ذلك يتضح صحة ما ذهب إليه الأزهرى، أما كلام الليث فإما أن تكون المهمار - بالراء - في الأصل همازًا بالزاى، وتطرق التصحيف للكلمة فسقطت نقطة الزاى، ويكون المعنى التبس على الليث، حيث وجد أن المهمار هو المكثار من الكلام، ومن كثر كلامه فأغلب الظن أنه يقع في الغيبة والنميمة، والخطأ في حق الناس0

وقد سبق الحديث عن الزاى والراء مخرجًا وصفة وورود كلمات بهما جميعًا0

الزاى والذال (ذعق - زعق) :

جاء فى (ذعق) :"وقال ابن دريد: ذعقه وزعقه: إذا صاح به وأفزعه قلت: وهذا من زيادات ابن دريد" [5] 0

فالزيادة التى ينسبها الأزهرى إلى ابن دريد هى إبدال الذال فى (ذعق) من الزاى فى (زعق) بمعنى صاح به وأفزعه" [6] ، واستعمال اللغة للكلمة بالزاى (زعق) بهذا المعنى - صحيح نصت عليه كتب اللغة ومعجماتها [7] ، أما استعمال الكلمة بالذال، ففيه تفصيل كما يلى: لم تخل المراجع اللغوية من ذكر كلمة (ذعق) بالذال بهذا المعنى، يقول الفيروزابادى:"ذعقه كمنعه: صاح به وأفزعه" [8] ، وذكرها ابن منظور معقبًا عليها بكلام الأزهرى السابق [9] ، غير أن ابن فارس بين أن الجذر (ذعق) غير أصيل في العربية، يقول:"الذال والعين والقاف، ليس أصلًا ولا فيه لغة، 000 وكان ابن دريد يقول: الذعاق كالزعاق، وهو الصياح0 يقال: ذعق وزعق، إذا صاح، بمعنى" [10] 0"

(1) القلم (11) 0

(2) الهمزة (1) 0

(3) ينظر (همر) فى العين 4/50، الصحاح 2/855، المقاييس 6/65، الأفعال للسرقسطى 1/159، المفردات 795، اللسان 6/4697، الأساس 2/2552، القاموس 2/160 0

(4) ينظر: اللسان (همر) 6/4697 0

(5) التهذيب (زعق) 1/214 0

(6) ينظر: الجمهرة لابن دريد (ذعق) 2/314 0

(7) ينظر حذر (زعق) فى الصحاح 4/1490، المقاييس 3/8، الأفعال للسرقسطى 3/454، الأساس 1/400، اللسان 3/1833، 1834، والقاموس 3/234 0

(8) القاموس (ذعق) 3/227 وانظر بالأفعال للسرقسطى (ذعق) 3/600 0

(9) اللسان (ذعق) 3/1503 0

(10) المقاييس (ذعق) 2/355 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت