الصفحة 76 من 400

يقول:"وقرأت في نوادر العراب: الاظريراء والاطريراء: البطْنة، وهو مُظْرَوْرٍ مُطْرَوْرٍ، وكذلك المُحْبّنِطى المحبنظى" [1] فما علة الإنكار هناك وعلة القبول هنا؟!

وقد سبق الحديث عن مخرج الطاء وصفاتها، أما الظاء فتخرج"مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا" [2] العليا، مجهورة، رخوة، مستعلية مطبقة مفخمة [3] 0

وقد سوغ وقوع الإبدال بينهما القرب في المخرج وأكثر الصفات، ووردت كلمات بالطاء والظاء جميعًا [4] 0

الدال والذال (دَيَّخَ - ذَيَّخَ) :

جاء في التهذيب: (داخ) :"وقد دَيَّخته وذَيّخته - بالدال والذال إذا ذللته فهو مديخ ومذيخ أى: مذلل0 قال ذلك ابن الأعرابى، وحكاه أبو عبيد عن الأحمر - بالذال - ذيخته فأنكره شمر بالذال، وزعم أنه بالدال، وهو صحيح لاشك فيه بالذال والدال [5] 0"

وحكى الأزهرى هذا الكلام فى (ذيخ) وقال:"هما لغتان" [6] ، وبالبحث وجدت جل اللغويين ذكروا الكلمة بالدال (ديخ) فى هذا المعنى، يقول أبو عثمان السرقسطى:"وداخ في البلاد دوخًا: وطئها، وداخ العدوَ: أذله، وداخ الرجلُ: ذل0 وأنشد أبو عثمان:"

حتى يَدُوخ لنا من كان عادانا [7] 0

قال أبو عثمان: وقال أبو الصقر: دَوّخته وديّخته تدويخًا وتدييخًا: ذللته" [8] وقد نص ابن فارس على أن التذليل أصل فى (دوخ) يقول:"الدال والواو والخاء أصل واحد يدل على التذليل" [9] 0"

أما (ذيّخ) - بالذال - بمعنى التذليل فلم ينص عليها كثير من اللغويين [10] ، وقد ذكرها ابن فارس بصيغة القلة، يقول:"الذال والياء والخاء كلمة واحدة لا قياس لها0 قولهم للذكر من الضباع: ذِيْخُ0 والجمع ذيخه، وربما قالوا: ذيخت الرجال تذييخًا: إذا أذللته" [11] 0

(1) التهذيب (ظرى) 14/392 0

(2) الكتاب 4/433 0

(3) ينظر: أصوات اللغة العربية د0 جبل 222، د0 الدابولى 98 0

(4) ينظر في ذلك المزهر 1/552 0

(5) التهذيب (داخ) 7/512، 513 0

(6) التهذيب (ذيخ) 7/533، 534 0

(7) الشعر في العين (دوخ) 4/295، الأساس (دوخ) 1/286، ولم أعثر له على قائل0

(8) الأفعال للسرقسطى (داخ) 3/338، 339، وانظر الجذر (دوخ) فى العين 4/295، الصحاح 1/421، المقاييس 2/310، الأساس 1/286، اللسان 2/1449، القاموس 1/257 0

(9) المقاييس (دوخ) 2/310 0

(10) لم أجد لها ذكرًا بهذا المعنى في: العين - الصحاح - الأساس - المصباح في مظانها0

(11) المقاييس (ذيخ) 2/365، وانظر بالقاموس (ذيخ) 1/257 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت