فهرس الكتاب
- 📄
... الياء تخرج بارتفاع وسط اللسان نحو الحنك الأعلى بحيث لا يحدث الهواء حفيفًا، فإذا ارتفع أكثر من ذلك حدثت الياء الصامتة [1] 0
أما الواو فتخرج بارتفاع أقصى اللسان نحو الحنك الأعلى مع عدم حدوث حفيف للهواء مع استدارة الشفتين، فإذا ارتفع اللسان أكثر من ذلك حدثت الواو الصامتة [2] 0
والياء"مجهورة رخوة 000 مستفلة 000 منفتحة مصمتة" [3] 0
والواو"صوت مجهور رخو مستعل منفتح مصمت" [4] 0
وقد سهل اشتراكهما في أكثر الصفات - وقوع الإبدال بينهما كثيرًا في اللغة0
هذا وقد نسب بعض اللغويين - قديمًا وحديثًا - المعاقبة إلى الحجازيين، لكن ورود الظاهرة في كلام غيرهم يقضى بعدم تخصيصها بأهل الحجاز0
ثالثًا: النقد اللغوى في حركة الكلمة
1-التعاقب بين الحركات:
لايستطيع أحد أن ينكر دور الحركة في اللغة على اختلاف مستوياتها (صوتية وصرفية ونحوية ودلالية) ، والحركات تخرج بأن"يندفع الهواء في مجرى مستمر خلال الحلق والفم 000 دون أن يكون هناك عائق يعترض مجرى الهواء اعتراضًا تامًا، أو تضييق مجرى الهواء من شأنه أن يحدث احتكاكًا مسموعًا" [5] ، فإذا كان اللسان مستويًا في قاع الفم مع انحراف قليل في أقصاه نحو الحنك حدثت الفتحة، وإذا صعد مُقَدِّم اللسان نحو وسط الحنك الأعلى نتج صوت الكسرة، وإذا ارتفع أقصى اللسان نحو سقف الحنك نتج صوت الضمة، هذا الارتفاع في وضع اللسان مشروط بعدم حدوث أى نوع من الاحتكاك والحفيف [6] 0
وقد سوغ تشابه الحركات في المخرج واتفاقها في بعض الصفات -"فالحركات كلها مجهورة ورخوة" [7] - سوغ هذا وقوع الإبدال بينها كثيرًا في كلمات اللغة0
(1) ينظر خصائص لهجتى طيئ والأزد، د0 الموافى البيلى 20 0
(2) ينظر السابق0
(3) أصوات اللغة العربية، د0 جبل 176 0
(4) السابق 235 0
(5) المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوى د0 رمضان عبد التواب 91، ط0 الأولى - الخانجى 1982م - 1403هـ0
(6) ينظر السابق 92، 93، والحركات العربية في ضوء علم اللغة الحديث د0 الموافى البيلى 16، ط0 الأولى - التركى 1412هـ - 1992م0
(7) أصوات اللغة العربية د0 جبل 239، وانظر: أثر القراءات في الأصوات والنحو العربى د0 عبد الصبور شاهين 377، ط0 الأولى - الخانجى 1408هـ - 1987م0