فهرس الكتاب
- 📄
منظور الكلمة بالياء ثم قال:"وهو فارسى الأصل، قال: والفرس يسمونه الشونيز، بضم الشين" [1] 0
ويبدو لى من نص ابن منظور أن الكلمة بالواو فارسية، فلما استعملتها العرب أبدلت الواو ياء طلبًا للخفة، إذ الياء أخف من الواو0
4-يَتَعَوَّر - يَتَعَيَّر:
جاء فى (عار) :"وقال الليث: سُمِيّت العارية عارية لأنها عار على من طلبها، قال: والعار: كل شىء تلزم به سُبَّة أو عيب0 والفعل منه التعيير0 قال: ومن قال هذا قال: هم يتعيرون من جيرانهم الماعون والأمتعة0 قلت: وكلام العرب يتعورون بالواو0 والمعاورة والتعاور شبه المداولة والتداول في الشىء يكون بين اثنين0 ومنه قول ذى الرمة [2] :"
وسِقْطٍ كَعْينِ الديكِ عاورتُ صاحبى ... ( ... أباها وهَيَّأنا لموقعها وَكْرَا0
يعنى الزند وما يسقط من نارها" [3] 0"
فالأزهرى يرفض كون الكلمة (يتعيرون) - بالياء - في معنى تبادل الماعون والأمتعة وغيرهما كما قال الليث، ويبين أن كلام العرب (يتعورون) - بالواو: وهذا هو الصواب كما جاء عن كثير من اللغويين [4] ، لكن هنا أمرًا لابد من بيانه، ذلك أن الليث برىء من هذه التهمة المنسوبة إليه، إذ لم يقل: (يتعيرون) - كما نسب إليه الأزهرى - إنما نص العين:"والعارية ما استعرت من شىء، سميت به؛ لأنها عار على من طلبها، يقال: هم يتعاورون من جيرانهم الماعون والأمتعة0 ويقال: العارية من المعاورة والمناولة، ويتعاورون يأخذون ويعطون" [5] ثم ذكر بيت ذى الرمة السابق0 وعليه فنص العين (يتعاورون) وليس (يتعيرون) كما قال الأزهرى0
بعد عرض الأمثلة السابقة للمعاقبة بين الواو والياء، يتبادر إلى الذهن بعض الأسئلة، وهى: هل هناك علاقة بين الواو والياء؟ وهل كان الإبدال بينهما معًا أو يبدل أحدهما من الآخر فقط؟ وهل هذه الظاهرة اللغوية خاصة بقبيلة بعينها؟
وللجواب على ذلك:
(1) اللسان (شنز) 4/2338، 2339 0
(2) البيت في العين (عور) 2/239، برواية (صحبتى) بدلًا من (صاحبى) ، وهو بنفس الرواية في اللسان (عور) 4/3168 0
(3) التهذيب (عار) 3/165 0
(4) ينظر: الجذر (عور) فى: الصحاح 2/761، المقاييس 4/184، المفردات 527، اللسان 4/3168، القاموس 2/96 0
(5) العين (عور) 2/239 0