فهرس الكتاب
وعن هذه السمة القرآنية: يقول الشيخ الزرقاني رحمه الله في مناهل العرفان:"إرضاؤه العامة والخاصة: ومعنى هذا أن القرآن الكريم إذا قرأته على العامَّة أو قرئ عليهم أحسوا جلاله وذاقوا حلاوته وفهموا منه على قدر استعدادهم ما يرضي عقولهم وعواطفهم ، وكذلك الخاصة إذا قرؤوه أو قرئ عليهم أحسوا جلاله وذاقوا حلاوته وفهموا منه أكثر مما يفهم العامة ، ورأوا أنهم بين يدي كلام ليس كمثله كلام لا في إشراق ديباجته ولا في امتلائه وثروته ، ولا كذلك كلام البشر فإنه إن أرضى الخاصة والأذكياء لجنوحه إلى التجوز والإغراب والإشارة ، لم يرض العامة لأنهم لا يفهمونه وإن أرضى العامة لجنوحه إلى التصريح والحقائق العارية المكشوفة ، لم يرض الخاصة لنزوله إلى مستوى ليس فيه متاع لأذواقهم ومشاربهم وعقولهم" (1) .
الشمول
حوارات القرآن الكريم متنوعة شاملةٌ ، تحيطُ بجميع جوانب الدين من عقيدة وشريعة وأخلاق ومعاملاتٍ ، وتستوعب النفس البشرية بكل كيانها وسائر مداركها ومراكز التأثير فيها .
وحول هذه السمة القرآنية: يقول الزرقاني رحمه الله في مناهل العرفان:"إرضاؤه العقل والعاطفة ، ومعنى هذا أن أسلوب القرآن يخاطب العقل والقلب معا ويجمع الحق والجمال معا ، ... إلى أن قال:"وهكذا تجد القرآن كله مزيجا حلوا سائغا يخفف على النفوس أن تجرع الأدلة العقلية ، ويرفِّه عن العقول باللفتات العاطفية ويوجه العقول والعواطف معا جنبا إلى جنب لهداية الإنسان وخير الإنسان" (2) ."
(1) - مناهل العرفان للشيخ عبد العظيم الزرقاني رحمه الله 2 / 225
(2) - نفس المرجع 2 / 227