فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

ثم تقلب ضمة الهاء كسرة لتناسب الياء بعدها (مهيب) مَفُعْل وهكذا في كل معتل الوسط ولدى العين له صورتان: قال- تعالى-:"فكانت كثيبا مهيلا"،"أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا"هذا الشيء مبيع وهذا الرجل مهيب وهذا الطعام مكيل.

على أنه ثمة لهجة تبقي على الواو والياء من غير تغيير نقول: الرجل معيون والطعام مكيول والرجل مهيوب. وليست باللغة الفصيحة وإنما هي لهجة بعض العرب.

44 -ويكتبون: هذه السلع مُدَعَّّمَةٌ من الدولة، والسلع المدعَّمة بفتح الدال وتشديد العين وليست صائبة وإنما الصحيح أن يقول ويكتب: السلع المدعومة والآراء المدعومة لأن الفعل ثلاثي: دعم وليس هناك دعّم (إلا أن يكون هذا الفعل مستحدثا) فقدامى علماء اللغة يقولون دعم الشيءَ فالشيءُ مدعوم أي أصابه الدعم وهو التثبيت والقوة.

45 -يكتبون"زيد لم يعرف ذلك بل ولم يقرأ فيه أي شيء"، فيجمعون بين"بل"وحرف العطف الواو والقاعدة أنه لا يجمع بين حرفي عطف على معطوف واحد وإنما يقال:"لم يعرف هذا بل لم يقرأ فيه أي شيء"أو يقال:"لم يعرف هذا ولم يقرأ فيه أي شيء"، فمن غير الصواب أن يجمع بين حرفي عطف على معطوف واحد، وقد يقال: إن القرآن قد فعل هذا في قوله-تعالى-:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين"وهنا نقول: إن هناك أمورا اختصت بها الواو وليست لغيرها من حروف العطف، حيث تختص بخمسة عشر حكما منها: أن يليها"لكنْ"وعندئذ تحذف بعد"لكن"كان واسمها ويبقى الخبر منصوبا على أنه خبر كان المحذوفة مع اسمها نحو:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله ..."أي ولكن كان رسولَ الله. أما إذا جاءت لكن وحدها فينصب الاسم على أنه معطوف على ما قبلها والواو لعطف المفردات (جاء محمد وأحمد) وليست واوا لعطف الجمل أو ابتدائية، أما إذا جاءت الواو قبل لكن فالواو إما لعطف الجمل وإما استئنافية تغض الطرف عما سبق وتستأنف حكما جديدا يختلف عما قبله ويناقضه. (راجع المعجم الوسيط باب الواو صفحة 1005 - 1006 فيما تختص به الواو عن سائر أحرف العطف من أحكام.

46 -ويكتبون خطأ"سواء أكان كذا أو كذا"والصواب:"سواء أكان كذا أم كذا"بـ"أم"لا بـ"أو"قال- تعالى-:"سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"،"وسواء علينا أوعظت أم لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت