فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 42

تكن من الواعظين"،"وسواء علينا أصبرنا أم جزعنا ما لنا من محيص"لأن القاعدة أن"أم"العاطفة قسمان (أم المتصلة وأم المنقطعة) "

فأم المتصلة: (وهي العاطفة) تسبق بهمزة التسوية أو الهمزة المسبوقة بهمزة استفهام يطلب بها وبـ"أم"التعيين (فهي همزة مغنية عن"أي"الاستفهامية وعلاقة"أم"المتصلة المسبوقة بهمزة التسوية أن تقع بين جملتين قبلهما معا همزة التسوية وكلتا الجملتين مؤولة بمصدر، فهما جملتان في تأويل مفردين نحو: السؤال مذلة سواء أكان المسئول قريبا أم كان بعيدا [والتقدير بعد التأويل بمصدر: سواء كونه قريبا وكونه بعيدا] و"أم"هنا بمعنى الواو تقول: سواء علي أقمت أم قعدت(أي قيامك وقعودك) .

وسميت همزة التسوية؛ لوقوعها بعد لفظة"سواء"وشبهها مثل"لا أبالي ولا أدري"مما يدل على ان الجملتين الواقعتين بعدها متساويتان في الحكم.

وأما"أم"المسبوقة بهمزة التعيين فنحو"أعمك مسافرٌ أم أخوك؟"أي أيهما مسافر؟ ومنه في التنزيل الحكيم: (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها) .

فالصواب أن يؤتى بـ"أم"بعد"سواء أ"ولا يقال"سواء أ ... أو".

47 -ويكتبون خطأ:"إما أن تفعل هذا أو ذاك"فيأتون بـ"أو"بعد إما والصواب"إما ... وإما ..."قال- تعالى-:

"إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى"،"إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا" ونحو: "إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا"،"إما يعذبهم وإما يتوب عليهم" ولها عدة معان: التفضيل كالآية الثانية والتخيير كالثالثة والإبهام كالرابعة أو للإباحة نحو: تعلم إما رياضة وإما أدبا. أو للشك:"جاءني إما محمد وإما علي". والخلاصة في ذلك كله أنها مهما اختلفت معانيها فلا بد أن تكرر ولا تستبدل بـ"أو"وهو خطأ إملائي وقاعدي واضح.

48 -ويكتبون كذلك: هل حضر محمد أم أحمد باستعمال"أم"مع"هل"والصواب: هل حضر محمد؟ هل حضر أحمد؟.

والقاعدة أن"هل"وضعت أساسا لطلب التصديق الإيماني دون التصور السلبي؛ فمثال التصديق إذا قلنا:"هل قام زيد!"فإن المتكلم يستفهم عن ثبوت القيام لزيد. وإذا قلنا ألم يقم عمرو؟ فالمتكلم يستفهم عن نفي القيام عن عمرو؛ لأنه يجهل كليهما فالإدراك الحاصل من أحدهما هو التصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت