فهرس الكتاب
2)الرفق بالمدعوين والتيسير عليهم .
(3) الدعوة إلى الجوانب العملية في الدين والتخلى عما لا ينفع .
(4) الترفع عن الجدال طلبًا لتفريغ الأوقات لما هو أهم .
مراعاة أحوال المدعو
إن الداعية طبيب شفوق يراعى مريضه ويستشعر آلامه ، ويهوّن عليه ويقدم له الدواء النافع في وقته المحدد وبالجرعة المحددة ، فإذا حدث اختلال في اختيار الوقت المناسب أو الكمية المحددة للدواء الموصوف فماذا نظن أن يحدث ؟
إما أن يزداد المريض ألمًا وتزداد صحته تدهورًا ، فيفقد الثقة في طبيبه ، فلا يسمع له بعد ذلك ، أو يتركه ويبحث عن غيره ، وربما تحول هذا المريض بعد ذلك إلى عدو محارب ، يشوه الصورة ويُسئ إلى السمعة ، ويعرقل التقدم ويثير الشبهات .
أو ربما مات المريض بسبب الجرعة الزائدة فيكون إثمه على الطبيب الذى لم يراع حالته .
لذلك أوصانا الداعية القدوة صلى الله عليه وسلم?بمراعاة أحوال المدعوين في كل المجالات .
وفى الحديث: « خاطبوا الناس على قدر عقولهم » أخرجه مسلم - كتاب حال بعض الرواة - باب النهى عن الحديث بكل ما سمع ، حديث رقم 5 ؛ وانظر: فتح البارى - المجلد 1 - كتاب الإيمان - باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كرهبة ألا يفهموا .
وروى مسلم عن ابن مسعود صلى الله عليه وسلم?"ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"مقدمة صحيح مسلم ، جـ1 .
وعن وهب بن منبه قال: ينبغى للعالم أن يكون بمنزلة الطباخ الحاذق يعمل لكل قوم ما يشتهون من الطعام ، وكذلك ينبغى للعالم أن يحدث كل قوم بما تحتمله عقولهم وقلوبهم من العلم ? الجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع ، جـ2 ص110