فهرس الكتاب
-?وعن أبى قلابة صلى الله عليه وسلم?أن أبا الدرداء صلى الله عليه وسلم?مرَّ على رجل قد أصاب ذنبًا فكانوا يسبونه . فقال:"أرأيتم لو وجدتموه في قليب القليب: البئر التى لم تُطْوَ - هكذا - في النهاية ، جـ4 ص98 ، مادة: قلب?ألم تكونوا مستخرجيه ؟ قالوا: نعم . قال: فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا الله الذى عافاكم . قالوا: أفلا نبغضه ؟ قال: إنما أبغض عمله ، فإذا تركه فهو أخى"صفة الصفوة ، جـ1 ص64 .
هذا ؛ ويطول الكلام -?أخى الداعية -?مع الأمثلة الدالة على التزام الرفق في حياة الدعاة ، ولكن فيما ذكرت كفاية ، وسنرى مزيدًا من الأمثلة في النقطة التالية ، لارتباطها الوثيق بالرفق في مجال الدعوة إلى الله .
بين الرفق والتيسير:
إذا ملأ الله قلب الداعية بالرحمة على خَلْقِه ، ولمس الرفق شغاف قلبه ، انبعث في سلوكه حب التيسير على الناس والرفق بهم .
وحب الداعية للتيسير لا يتولَّد من فراغ ، وإنما تدفعه إليه تعاليم الإسلام متمثلة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
ففى معرض الحديث القرآنى عما يريده الله تعالى بخلقه يقول الله تعالى: ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) سورة البقرة - الآية 185 .
وفى توجيه النبى صلى الله عليه وسلم?إلى الأسلوب الأمثل في التعامل مع الآخرين في مجال الدعوة وغيرها يقول النبى صلى الله عليه وسلم? « يسِّروا ولا تُعَسِّروا ، وبشِّروا ولا تنفِّروا » أخرجه البخارى ، جـ1 ص24 - كتاب العلم - باب من كان النبى ( يتخولهم بالموعظة والعلم كى لا ينفروا وأخرجه مسلم ، جـ3 ص1358 - كتاب الجهاد والسير - باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير .وأخرجه أبو داود ، جـ2 ص611 - كتاب الأدب - باب في كراهية المراء .وأخرجه أحمد ، جـ4 ص399.