فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 186

ويقول جل جلاله?ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآْخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (سورة هود - الآية 100 - 103) .

والقرآن الكريم عندما يقص علينا قصة ، فإننا نجد أثناء القصة عبارات من مثل قوله: كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ( سورة الأعراف - الآية 101) ?، وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ ( سورة الأعراف - الآية 101) ?، قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( سورة النمل - الآية 69) ، وذلك تذكير للناس إن هم اتبعوا طريق تلك القرى والأمم السابقة ، وكانوا في واقع مثل واقعهم ، فإنهم سيلقون حتمًا نفس المصير .

فمن القصص القرآنى نكتشف سنن السير في هذا الكون ومناهج التعامل مع نعم الله جل جلاله?يقول عز وجل?قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) ( سورة آل عمران - الآية 137) .

فمشيئة الله تسير على نظم ثابتة وسنن حكيمة ترتبط فيها الأسباب بالمسببات ، والمقدمات بالنتائج ، وإن كان الله قادرًا على كل شىء .. وتلك السنة في الماضين واللاحقين هى أن من سار على منهاج الطائعين المؤمنين الموفقين حظى بالسعادة والنصر والفلاح ، ومن سار في طريق العصاة المكذبين كانت عاقبته خسرانًا ودمارًا وهلاكًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت