فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 186

ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ ) ( سورة النساء - الآية 127) " (صحيح البخارى بشرح فتح البارى ، 4600) ."

فقد أخرج البخارى أن عائشة صلى الله عليه وسلم?قالت: هو الرجل تكون عنده اليتيمة وهو وليها ووارثها فأشركته في ماله حتى في العَذْق ، فيرغب أن ينكحها ، ويكره أن يزوجها آخر فيشركه في ماله بما شركته ، فيعضلها -?يمنعها عن الزواج -?فنزلت الآية .

والأمثلة في كتاب الله كثيرة ، منها قوله جل جلاله?وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ( سورة البقرة - الآية 219) ، وقوله الله:?يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) ( سورة البقرة - الآية 222) ، وغير ذلك من الآيات .

والقرآن عندما يعطينا حكمًا ما فإنه يترك مجالًا للحالات الاستثنائية التى تعرض للإنسان .

فالإنسان في حالة الاضطرار يباح له أكل الميتة وتناول المحرم ، يقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (سورة البقرة - الآية 172 ، 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت