فهرس الكتاب
وعن أبى هريرة?صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر?صلى الله عليه وسلم?سأل رسول الله?صلى الله عليه وسلم?فقال: مرنى بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال:? «?قل اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شىء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان وشركه » ? (صحيح مسلم بشرح النووى - كتاب الدعاء - باب ما قالوا في الرجل إذا أخذ مضجعه وأوى إلى فراشه ما يدعو به - شعب الإيمان ، 2520) .
فانظر كيف اختلف الأمر بين الإيجاز والإطالة ، وكيف اختلف المضمون ! وما كان ذلك عبثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن سعد بن أبى وقاص صلى الله عليه وسلم?أن أعربيًا قال للنبى صلى الله عليه وسلم?علمنى دعاء لعل الله ينفعنى به ، قال: «?قل: اللهم لك الحمد ولك الشكر كله ، وإليك يرجع الأمر كله » ? (المستدرك للحاكم ، 1892"قال في التخليص: صحيح"، 1/694) .
ولعل الاختلاف واضح بين هذا الحديث وما سبق ، فما سبق كان خاصًا عند الاضطجاع ، وهذا عام .. لذا اختلف عن سابقيه ، فهو يختلف كذلك عن إجابته صلى الله عليه وسلم?على من جاء يسأله أن يعلمه دعاء جامعًا يدعو به ، فقال له: «?قل اللهم إنى أسألك باسمك الطاهر المبارك الأحب إليك ، الذى إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، وإذا استرحمت به رحمت ، وإذا استفرجت به فرجت » ? ( سنن ابن ماجة ، 3859) .
وإذا كان هؤلاء الصحابة رضى الله?يسألون النبى صلى الله عليه وسلم?أن يعلمهم قولًا ودعاءً ، فيقول لهم ما سمعنا ، فإن سفيان بن عبد الله الثقفى صلى الله عليه وسلم?، قال: قلت يا رسول الله قل لى في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك ، فقال: «?قل: آمنت بالله ، ثم استقم » ( صحيح مسلم بشرح النووى - باب جامع أوصاف الإسلام ، 8/2 ؛ مسند الإمام أحمد"19448 ، 15416 ، 15417"؛ سنن ابن ماجة ، 3972) .