فهرس الكتاب
ولعل هذا الحديث غنى عن كل تعليق ، امرأة كبيرة وضعيفة ، لم تعد تقوى على أعمال البر ، والرسول صلى الله عليه وسلم?يصف لها ما يناسب كبرها وضعفها ، وما هو خير لها من مائة فرس ملجم في سبيل الله ، وخير من مائة بدنة ، وخير من مائة رقبة .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله?، قال: كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم?فجاء شاب فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم?، أقبل وأنا صائم ؟ قال: لا ، فجاء شيخ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم?، أقبل وأنا صائم ؟ قال: نعم ، فنظر بعضنا إلى بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «?قد علمت نظر بعضكم إلى بعض ، إن الشيخ يملك نفسه » ? (مسند الإمام أحمد ،"6751 - 7074") ?، وقدرة الشيخ ليست هى قدرة الشاب .
وعن عائشة رضى الله عنها?قالت: يا رسول الله ، نرى الجهاد أفضل العمل ؛ أو لا نجاهد ؟ قال: «?لكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور » ? (سبق تخريجه) ?، فالمرأة لم تحرم الجهاد ثوابًا وأجرًا ، فالحج بالنسبة لها أفضل الجهاد .
نعم ، صدق الله عز وجل?حيث قال: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (سورة التوبة - الآية 128)
وقال كعب صلى الله عليه وسلم?لما نزلت: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (سورة الشعراء - الآية 224) ?، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم?، فقلت: ما ترى في الشعر ؟ قال: «?إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه » ? (مسند الإمام أحمد ،"15785") .
فانظر أخى كيف تعددت صور الجهاد بتعدد قدرات المخاطب ومؤهلاته !