فهرس الكتاب
أن الواجب يؤدي في أي حال من الأحوال , وبالقدر الممكن والمستطاع , مصداقًا لقول الله جل جلاله?لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا (سورة البقرة - الآية 285) .
أن الواجب لا يجوز أن يهمل كلية إذا تعذر القيام به على المطلوب .
هـ -?التيسير ورفع الحرج:
من خصائص التشريع الإسلامى رفع الحرج ، يقول الله جل جلاله?وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (سورة الحج - الآية 78) ?وقال صلى الله عليه وسلم? «?يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا » ? (صحيح البخارى بشرح الفتح ،"6125") .
وعن أبى هريرة صلى الله عليه وسلم?أن أعرابيًا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا فيه ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم? «?دعوه وأريقوا على بوله ذنوبًا من ماء أو سجلًا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين » ? (صحيح البخارى بشرح الفتح ،"6128") .
وتيسير النبى صلى الله عليه وسلم?لم يكن أمرًا خفيًا أو خاصًا مع قوم ، وإنما كان عامًا يشهد به الجميع ، فهذا الأزرق بن قيس ، قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز قد نضب عنه الماء ، فجاء أبو برزة الأسلمى على فرس فصلى وخلى فرسه ، فانطلقت الفرس ، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها فأخذها ، ثم جاء فقضى صلاته ، وفينا رجل له رأى فاقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس ، فاقبل ، فقال: ما عنفنى أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم?، وقال: إن منزلى متراخ فلو صليت وتركت الفرس لم آت أهلى إلى الليل ، وذكر أنه صحب النبى صلى الله عليه وسلم?ورأى من تيسيره الكثير? (صحيح البخارى بشرح الفتح ،"6127") .
مكانة الواقع في سنن الراشدين