فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 186

من هذا النص يتبين أنه على الداعية أن يبدأ بالأهم ثم المهم ، أن يبدأ في الدعوة بالعقيدة قبل العبادة ، وبالعبادة قبل مناهج الحياة ، وبالكليات قبل الجزئيات ، وبالتكوين الفردى قبل الخوض في الأمور العامةانظر مدرسة الدعاة ، جـ1 ص344) .

ومن هنا كان لابد أن يفهم الداعية أن الإيمان ليس درجة واحدة ولكنه درجات كما قال صلى الله عليه وسلم? «?الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان » الحديث متفق عليه) .

ويخطئ من يسوى بين درجات الإيمان سواء في الدعوة أو في الإنكار

وهذه قواعد عامة لابد من مراعاتها:

العلم قبل العمل:

قال الله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ?

وهنا قدم الله تعالى العلم على مجرد القول ، بل إن المتعبد لله على غير علم ومعرفة ربما يتقرب إلى الله بمعصية الله تعالى !!

وقد ترجم الإمام البخارى لهذا المعنى فقال: باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ سورة محمد -?الآية 19) .

"فبدأ بالعلم ، وأن العلماء هم ورثة الأنبياء ?فتح البارى ، جـ1 ص160) ."

الأصول قبل الفروع

قال تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ ?سورة البقرة -?الآية 177)

وهكذا بينت الآية أن العبرة الأساسية ليست بمجرد اتجاه الوجه في الصلاة ، ولكن العبرة بالتوجه الحقيقى لله بالقلب عن طريق اكتمال أركان الإيمان في نفس المسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت