فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 186

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم?يذهب لأبى بكر في ساعة يغفل فيها الناس ويقيلون في منازلهم ، فتقول السيد عائشة?رضى الله عنها?بينما نحن جلوس في بيت أبى بكر في نحو الظهيرة قال قائل لأبى بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم?متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكر: فداء له أبى وأمى ، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر .. ?صحيح البخارى - باب هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ?،"1/553") .

ثم تجد النبى صلى الله عليه وسلم?يقول لعلى ابن أبى طالب: «?نم على فراشى ، وتسج ببردى هذا الحضرمى الأخضر ، فنم فيه ، فإنه لن يخلص إليك شىء تكرهه منهم » ?، وكان رسول الله ينام في برده ذلكابن هشام ،"1/482،483") .

كما أنك تجد براعة التخطيط ، ودقة التفكير تتجلى في سلوك النبى صلى الله عليه وسلم?مسلكًا يختلف عما يتبادر إلى ذهن كل الناس ، فبدلًا من أن يسير على طريق المدينة الرئيسى المتجه شمالًا ، تراه يسلك الطريق الذى يضاده تمامًا ، وهو الطريق الواقع جنوب مكة ، والمتجه نحو اليمنمختصر سيرة الرسول صلى الله عليه ، للشيخ عبد الله النجدى ،"167"؛ وانظر: الرحيق المختوم ، لصفى الرحمن المباركفورى ،"183") !!

ثم تعجب من دقة التخطيط والتنفيذ الجماعى للمساعدين في هذه الحادثة ، فتجد رسول الله صلى الله عليه وسلم?وصحبه المبارك صلى الله عليه وسلم?يكمنا في ليال ، وكان عبد الله بن أبى بكر يبيت عندهما فيدلج من عندهما بسحر ، فيصبح مع قريش بمكة كأنه بات معهم فلا يسمع خطة لقريش ومكيدة وعاها حتى يأتيهما بخبر ذلك حينما يختلط الظلام .

كما كان عامر بن فهيرة يتبع بغنمه أثر عبد الله بن أبى بكر بعد ذهابه إلى مكة ، حتى لا تعرف قريش موضع أقدامه فتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمانظر: فتح البارى ،"7 /336"؛ وصحيح البخارى ،"1/553،554"؛ وابن هشام ،"1/486"؛ والرحيق المختوم ،"184") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت