فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 186

مشروعية العمل الجماعى:

لقد جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة تدعو المسلمين للاجتماع على البِرِّ والتكاتف على الخير ، وإليك بعض هذه النصوص وما ذكره أهل العلم في تأويلها:

قال تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) (سورة آل عمران - الآية 103) . قال القرطبى - رحمه الله - في حبل الله: وقال ابن مسعود: حبل الله القرآن . ورواه على وأبو سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وعن مجاهد وقتادة مثل ذلك ... وروى عن عبد الله بن مسعود ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) ، قال: الجماعة ؛ روى عنه وعن غيره من وجوه ، والمعنى كله متقارب مُتداخل ؛ فإن الله تعالى يأمر بالألفة ، وينهى عن الفُرْقة ، فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة . ورحم الله ابن المبارك حيث يقول:

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا ... منه بعُرْوته الوثقى لمن دانا (الجامع لأحكام القرآن ، القرطبى ، جـ4 ص159"باختصار")

قال الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) (سورة المائدة - الآية 2) . قال الإمام ابن كثير - رحمه الله -:"يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات ؛ وهو البر وترك المنكرات"

وهو التقوى ، وينهاهم عن التناصر على الباطل ، والتعاون على المآثم والمحارم" (تيسير العلى القدير لاختصار ابن كثير ، للرفاعى ، جـ1 ص484) ."

وقال بعض أهل العلم في تفسير الآية السابقة:"وليعن بعضكم بعضًا أيُّها المؤمنون على البر ؛ وهو العمل بما أمر الله ، والتقوى: هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه من معاصيه ، وعلى هذا فقد أمر الله بالتعاون على أمر دينه ، والأمر للوجوب" (انظر أيضًا: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، ص182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت