فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 186

وفى الهجرة من مكة إلى المدينة مكث صلى الله عليه وسلم?مع الصديق صلى الله عليه وسلم?فى غار ثور ثلاث ليال ، وقد تمكن المشركون من اقتفاء أثرهم إلى الغار حيث رأى الصديق أقدامهم ، فقال:"يا نبى الله ، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا".?فقال له النبى?صلى الله عليه وسلم? « يا أبا بكر: ما ظنك باثنين ، الله ثالثهما » انظر: السيرة النبوية للدكتور/ أكرم ضياء العمرى ، 1/211 نقلًا عن فتح البارى.

إلى هذا اليقين الصادق ، والتوكل الكامل أشارت الآية: ( إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة - الآية 40 .

إلى غير ذلك من صور اليقين بوعد الله ، والثقة بنصره في أشد ساعات المحنة ، وأحلك أوقات الشدة ، والعيش فيها يقضى على اليأس والقنوط ، ويجعل مكانه الثقة بالله ، وأنه لا يتخلَّى عن عباده المؤمنين الصادقين .

5-الاستقراء الصحيح لمسيرة تاريخنا الإسلامى:

ذلك أنه مرَّتْ بالأمة الإسلامية - أفردًا وجماعات - فترات عصيبة أحاطت بها الخطوب من كل ناحية ، ولفتها الشدائد من كل

جانب ، ولكنها جاهدت وأخلصت في جهادها حتى مرت الخطوب ، وانتهتْ الشدائد وعادت كالذهب النضار .

هذا بيت المقدس ظلَّ رهينة في أيدى الصليبين إحدى وتسعون سنة ، ثم خلَّصه المسلمون من قبضة أيديهم بقيادة زنكى وصلاح الدين الأيوبى في حطين عام 519 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت