فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 186

-?اختلاف النص القرآنى ما بين محكم ومتشابه ، وقطعى وظنى ، وصريح ومؤول ، ولو شاء الله أن ينزل القرآن لا يحتمل في الفهم سوى وجه واحد ما أعجزه ذلك ، لكن الله تعالى -?وقد وسعت رحمته كل شىء -?وسع على عباده في فهم القرآن ، وتبعًا لتفاوتهم في المسألة تتعدد الآراء ، وتختلف وجهات النظر .

-?اختلاف الأئمة في العمل بالأحاديث النبوية تبعًا لاختلاف شروطهم في قبول الأحاديث أو رفضها ، وكذا اختلافهم في فهم الأحاديث ، وكيفية الجمع بين المتعارض منها ظاهرًا .

يقول الإمام ابن تيمية: ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم?فى شىء من سنته ، دقيق ولا جليل ، فإنهم متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم?،?وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم?ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه ، فلابد له من عذر في تركه ، وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:

أحدها: عدم اعتقاده بأن النبى صلى الله عليه وسلم?قاله يشمل ذلك عدم وصول الحديث إلى الإمام من الأصل ، أو الوصول مع عدم توفير شروط صحته لديه

الثانى: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول .

الثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ .

وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة رفع الملام عن الأئمة الأعلام ، ص8،9 ، ابن تيمية - طبعة سنة 1983 - الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - الرياض السعودية . .

-?الاختلاف بسبب دلالات اللغة في القرآن والسنة ، ففيها اللفظ المشترك الذى يحمل أكثر من معنى ، وفيها الحقيقة ، وفيها المجاز ، وغير ذلك مما يعد مجالًا خصبًا لتعدد الآراء تبعًا لترجيح قول فيها على قول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت