فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 186

-?الاختلاف بسبب التفاوت بين المجتهدين في القدرة على الاستنباط وقوة الملاحظة ، والقدرة على الغوص وراء أعماق المعانى ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ) سورة الحديد - الآية 21 .

عن معاوية بن أبى سفيان صلى الله عليه وسلم?عن رسول الله صلى الله عليه وسلم?قال: « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ، وإنما أنا قاسم ويعطى الله » ( أخرجه البخارى ، جـ4 ص263 - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: « لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق يقاتلون ، وهم أهل العلم » .وأخرجه مسلم بنحوه ، جـ3 ص1523 - كتاب الإمارة - باب قوله صلى الله عليه وسلم: « لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم » ) ? ، والشاهد في الحديث أن القسمة كانت بين الناس واحدة ، ولكن درجة الفهم اختلفت تبعًا لمقدار عطاء الله لعبد دون عبد ، مما يعد سببًا لاختلاف وتفاوت الآراء من شخص لآخر . وثمة أسباب أخرى تفصيلية فوق ما ذكرت ، لكننى طلبًا للاختصار أكتفى بهذا القدر من ذكر أسباب الاختلاف بين الفقهاء ، مؤكدًا على أن هذا الاختلاف بين الفقهاء كان في جملة ما تميزت به دعوة الإسلام ، وذلك للأسباب التالية:

من فوائد الخلاف

-?إن هذا الاختلاف أثرى الفكر الإسلامى بما تضمنه من أحكام واجتهادات اقتضت من أصحابها أن يبذلوا قصارى جهدهم في تتبع المسائل والحكم عليها ، وسوق الأدلة لأجلها ، والترجيح والاستنباط وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت