فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 186

يقول الإمام النووى رضى الله عنه?العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه ، أما المختلف فيه فلا إنكار فيه ، لأن على أحد المذهبين كل مجتهد مصيب ، وهذا هو المختار عند كثير من المحققين أو أكثرهم ، وعلى المذهب الآخر المصيب واحد ، والمخطئ غير متعين لنا ، والإثم مرفوع عنه ، لكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق ، فإن العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال بسنة ، أو وقوع في خلاف آخر"شرح النووى على صحيح مسلم ، جـ2 ص23 - المطبعة المصرية - بدون تاريخ ."

ويقول الإمام أبو حامد الغزالى: المجتهدون ومقلدوهم كلهم معذورون ، بعضهم مصيبون ما عند الله ، وبعضهم يشاركون المصيبين في أحد الأجرين ، فمناصبهم متقاربة وليس لهم أن يتعاندوا ، وأن يتعصب بعضهم من بعض ، لاسيَّما والمصيب لا يتعين ، وكل واحد منهم يظن أنه مصيب ، كما لو اجتهد مسافران في القبلة فاختلفا في الاجتهاد ، فحقهما أن يصلى كل واحد منهما إلى الجهة التى غلبت على ظنه ، وأن يكف إنكاره وإعراضه واعتراضه على صاحبه ، لأنه لم يكلف إلا استعمال موجب ظنه ، وأما استقبال عين القبلة عند الله فلا يقدر عليه أحد ? القسطاس المستقيم ، ص78 - سلسلة الثقافة الإسلامية - العدد 37 سنة 1960 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت