فهرس الكتاب
فإن زدت قالوا قال سحنون مثله ... ومن لم يقل ما قاله فهو آفك
وإن قلت قد قال الرسول فقولهم ... أتت مالكًا في ترك ذاك المسالك (إيقاظ همم أولى الأبصار للاقتداء بسيد المهاجرين والأنصار ، ص82 ، صالح محمد العمرى)
وجاء على لسان الكرخى ، وهو من الأحناف قوله: الأصل أن كل آية تخالف قول أصحابنا فإنها تحمل على النسخ أو على الترجيح ، والأولى أن تحمل على التأويل من جهة التوفيق". وقال نحو هذا في الحديث النبوى أيضًا أصول الكرخى ، ص373 ، وهى مطبوعة بذيل أصول البزدوى - طبع نور محمد كراتشى - باكستان ."
وزعم بعض الأحناف المتعصبين أن المسيح عليه السلام?عندما ينزل إلى الأرض سيحكم بالمذهب (الحنفى مقدمة كتاب الاتباع ، ص6 ، لابن أبى العز الحنفى ، وكتبها الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتى ) .
وقد أشار الحكماء إلى أن الإفراط في جانب يضيع معه الحق في جانب آخر ، وهذا ما حدث مع المتعصبين للمذاهب ، حيث حقروا من شأن مخالفيهم ، ونظروا إليهم شذرًا .
ومن أمثلة ذلك ما ذكره الشيخ عبد الجليل عيسى -?وهو من العلماء المعاصرين?-?أن بعض المتعصبين من الشافعية سئل عن حكم طعام وقعت فيه قطرة نبيذ ، فأجاب قائلًا: يرمى لكلب أو حنفى (دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين ، ص87 ، محمد الغزالى - طبعة سنة 1988م - دار الوفاء - مصر) .
وفى الدلالة على أن التعصب يحمل أصحابه أحيانًا على تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم?لمناصرة المذهب ، أورد الإمام الشوكانى في كتابه ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ) (المرجع المذكور ، ص420 - طبعة أولى سنة 1961م - مطبعة السنة المحمدية) ?هذا الحديث: « يكون في أمتى رجل يقال له: محمد بن إدريس ، أضر على أمتى من إبليس ، ويكون في أمتى رجل يقال له"أبو حنيفة"هو سراج أمتى »