فهرس الكتاب
ونتج عن هذا التعصب أيضًا تأثير سلبى على الدعوة إلى الإسلام ، حيث وقف المتعصبون حائلًا دون دخول بعض الأجانب في الإسلام ، حين وجدوا كل طائفة ترى أن عبادة الله لا تصح إلا على مذهبهم .
وإليكم هذه القصة:
جاء في مقدمة رسالة هدية السلطان إلى مسلمى بلاد اليابان ) لمحمد المعصومى -?رحمه الله تعالى -?ما نصه: إنه كان ورد علىّ سؤال من مسلمى بلاد اليابان من بلدة طوكيو ) و أوزاكا ) في الشرق الأقصى ما حاصله: ما حقيقة دين الإسلام ؟ ثم ما معنى المذهب ؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة أى يكون مالكيًا ، أو حنفيًا ، أو شافعيًا ، أو حنبليًا ، أو غيرها ، أو لا يلزم ؟?لأنه قد وقع في هذا اختلاف عظيم ، ونزاع وخيم ، وحينما أراد عدة أفراد من متنورى الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ، ويتشرفوا بشرف الإيمان ، فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين?الكائنة في طوكيو ، فقال جمع من أهل الهند:"ينبغى أن يختاروا مذهب الإمام أبى حنيفة لأنه سراج الأمة ، وقال جمع من أهل إندونيسيا جاوة ) يلزم أن يكون شافعيًا ، فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا جدًا ، وتحيروا فيما قصدوا ، وصارت مسألة المذاهب سدًا في طريق إسلامهم"المرجع المذكور ، ص31،32 - طبعة ثانية سنة 1405هـ - المكتبة الإسلامية - عمان - الأردن ، بتحقيق سليم الهلالى?