فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 186

وترجح بعض المؤسسات إمكانية دخول الدعوة في بعض الأعمال الاجتماعية ، إسهامًا منها في رفع المعاناة عن الفئات الكادحة ، ويرى آخرون أن هذه من شأنه أن يخرج الدعوة عن خطها الأصلى ، يجعلها كشركة تعمل حسابًا للمكاسب والمصالح أكثر من أى شىء آخر .

وتختلف نظرة الجماعات الإسلامية في التعامل مع الأجهزة الحكومية القائمة ، فيرى البعض إمكانية اختراق هذه الأجهزة ، ومحاولة استمالة القائمين عليها ، أو التخطيط والتنظيم للسيطرة عليها ، ويرى آخرون أن ذلك يشوش على الدعوة ويعمق الالتباس .

وهكذا في معظم الاختلافات القائمة بين الجماعات الإسلامية الفاعلة في المجتمع نرى الاتفاق بينهم على الأصول ، والاختلاف على المنهج أو الأسلوب ، وهذا باستثناء بعض الجماعات التى تسلك مسلكًا شاذًا ، فتقيم علاقتها مع الآخرين على أساس التكفير ونحوه انظر: الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامى المعاصر ، ص195،196 ، د/ صلاح الصاوى ، رقم 2 من مجموعة رسائل يصدرها مركز بحوث تطبيق الشريعة الإسلامية - بإسلام آباد - باكستان

وإذا خرج الخلاف عن دائرة الأصول صار من جنس الخلاف في الفروع ، والذى يشبه ما كان بين الأئمة الفقهاء رضى الله

وهنا يجئ دور الاختلافات الفقهية في ترشيد الصحوة الإسلامية المعاصرة بحكم التشابه بينهما من وجوه عدة ، نلخصهما فيما يلى:

-?إذا كانت لدى الفقهاء أسباب أدت إلى اختلافهم -?كما تبين لنا -?وتلقتها الأمة بالقبول ، فإن الصحوة الإسلامية في القرن الحالى ظهرت إثر سقوط الخلافة الإسلامية ، وتحت وطأة الظروف الراهنة في المجتمعات الإسلامية اختلفت وجهات النظر بين المصلحين من قادة العمل الإسلامى في أفضل الوسائل لتحقيق عودة المجتمع إلى الإسلام ، وجاء اختلاف وجهات النظر تبعًا لظروف كل مجتمع ، وما يراه كل مصلح أنسب من وجهة نظره لاعتبارات شرعية ، فهو اختلاف له أسبابه المعقولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت