الصفحة 102 من 439

... وفَاؤُكُما كالرَّبْعِ أَشْجَاهُ طَاسِمُهِ ... ... بَأَنْ تَسْعَدَا والدَّمْعُ أَشفاهُ سَاجِمُهْ [1]

وذلك لأن تقديره:"وفاؤكما بأن تسعدا كالربع أشجاه طاسمه ، ففصل وقدم وأخر" [2] .

... وهو ما مثل به الشيخ للنظم الفاسد بسبب سوء التأليف وعبارته هى:"وفى نظائر ذلك مما وصفوه بفساد النظم وعابوه من جهة سوء التأليف، أن الفساد والخلل كانا من أن تعاطى الشاعر ما تعاطاه من هذا الشأن على غير الصواب ، وضع في تقديم أو تأخير أو حذف وإضمار أو غير ذلك ما ليس له أن يصنعه" [3] .

... ومن أمثلة التقديم والتأخير في النظم المفسد للمعنى عند ابن سنان قول المتنبى أيضًا:

... جَفَخْتُ وَهُمْ لاَ يَجْفَخُونَ بِهَابِهِمُ ... ... شيم عَلَى الْحَسَبِ الأَغّرِّ دَلِيلُ [4]

... يريد المتنبى"جفخت بهم وهم لا يجفخون بها".

وقد ذكر أبو هلال العسكرى هذا البيت ، وجعله من ردئ الكلام وبارده وعلق عليه بقوله:"هو من وضع الشيئ في غير موضعه ... وقد أشمت عدوه بنفسه" [5] .

(1) البيت مطلع قصيدة يمدح فيها سيف الدولة وأشجاه: تفضيل من شجاه الأمر إذا أحزنه ، وطاسمه: دارسة ، ساجمه: ساكبه . (ديوانه ص 256) .

(2) سر الفصاحة ص 113.

(3) دلائل الإعجاز ص 66 - 67 .

(4) جفخت: فخرت وتكبرت . والبيت في ديوانه هكذا:

شِيَمٌ عَلى الْحَسَبِ الأغَرِّ دَلاَئِلُ . ... ... راجع ديوانه ص 179 ـ ط/ المكتبة الثقافية ـ لبنان .

(5) الصناعتين ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت